فهرس الكتاب
صفحة رقم 126
فقال: ( إلا أن يعفون ( ، يعني إلا أن يتركن ، يعني المرأة تترك نصف مهرها ،
فتقول المرأة: أما إنه لم يدخل بي ولم ينظر لي إلى عورة ، فتعفو عن نصف مهرها وتتركه
لزوجها ، وهي بالخيار ، ثم قال: ( أو بعفوا الذي بيده عقدة النكاح ) ، يعني الزوج ،
فيوفيها المهر كله ، فيقول: كانت في حبالي ومنعتها من الأزواج ، فيعطيها المهر كله ،
وهو بالخيار ، ثم قال: ( وأن تعفوا( ، يعني ولأن تعفوا ، ) أقرب للتقوى ( ، يعني
المرأة والزوج كلاهما أمرهما أن يأخذا بالفضل في الترك ، ثم قال عز وجل: ( ولا
تنسوا ( ، يعني المرأة والزوج ، يقول: لا تتركوا ) الفضل بينكم ) في الخير حين
أمرها أن تترك نصف المهر للزوج ، وأمر الزوج أن يوفيها المهر كله ، ) إن الله بما تعملون بصير ) [ آية: 237 ] ، يعني بصيرا أن ترك أو وفاها .
تفسير سورة البقرة من آية [ 238 - 239 ]
البقرة: ( 238 ) حافظوا على الصلوات . . . . .
)حافظوا على الصلوات ( الخمس في مواقيتها ، ) والصلاة الوسطى( ، يعني
صلاة العصر ، )وقوموا لله قانتين ) [ آية: 238 ] في صلاتكم ، يعني مطيعين ، نظيرها:
( وكانت من القانتين ) [ التحريم: 12 ] ، يعني من المطيعين ، وكقوله سبحانه: ( إن إبراهيم كان أمة قانتا ) [ النحل: 120 ] ، يعني مطيعا ، وكقوله سبحانه: ( قانتات (
[ النساء: 34 ] ، يعني مطيعات ، وذلك أن أهل الأوثان يقومون في صلاتهم عاصين ، قال
الله: قوموا أنتم مطيعين ،
البقرة: ( 239 ) فإن خفتم فرجالا . . . . .
)فإن خفتم ( العدو فصلوا ، ) فرجالا أو ركبانا ( ، يقول:
على أرجلكم أو على دوابكم ، فصلوا ركعتين حيث كان وجهه إذا كان الخوف
شديدا ، فإن لم يستطع السجود ، فليومئ برأسه إيماء ، وليجعل السجود أخفض من
الركوع ، ولا يجعل جبهته على شيء ، ثم قال سبحانه: ( فإذا أمنتم ) العدو ،
) ( فاذكروا الله( ، يقول: فصلوا لله ، ) كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون )[ آية: