فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 1472

صفحة رقم 126

فقال: ( إلا أن يعفون ( ، يعني إلا أن يتركن ، يعني المرأة تترك نصف مهرها ،

فتقول المرأة: أما إنه لم يدخل بي ولم ينظر لي إلى عورة ، فتعفو عن نصف مهرها وتتركه

لزوجها ، وهي بالخيار ، ثم قال: ( أو بعفوا الذي بيده عقدة النكاح ) ، يعني الزوج ،

فيوفيها المهر كله ، فيقول: كانت في حبالي ومنعتها من الأزواج ، فيعطيها المهر كله ،

وهو بالخيار ، ثم قال: ( وأن تعفوا( ، يعني ولأن تعفوا ، ) أقرب للتقوى ( ، يعني

المرأة والزوج كلاهما أمرهما أن يأخذا بالفضل في الترك ، ثم قال عز وجل: ( ولا

تنسوا ( ، يعني المرأة والزوج ، يقول: لا تتركوا ) الفضل بينكم ) في الخير حين

أمرها أن تترك نصف المهر للزوج ، وأمر الزوج أن يوفيها المهر كله ، ) إن الله بما تعملون بصير ) [ آية: 237 ] ، يعني بصيرا أن ترك أو وفاها .

تفسير سورة البقرة من آية [ 238 - 239 ]

البقرة: ( 238 ) حافظوا على الصلوات . . . . .

)حافظوا على الصلوات ( الخمس في مواقيتها ، ) والصلاة الوسطى( ، يعني

صلاة العصر ، )وقوموا لله قانتين ) [ آية: 238 ] في صلاتكم ، يعني مطيعين ، نظيرها:

( وكانت من القانتين ) [ التحريم: 12 ] ، يعني من المطيعين ، وكقوله سبحانه: ( إن إبراهيم كان أمة قانتا ) [ النحل: 120 ] ، يعني مطيعا ، وكقوله سبحانه: ( قانتات (

[ النساء: 34 ] ، يعني مطيعات ، وذلك أن أهل الأوثان يقومون في صلاتهم عاصين ، قال

الله: قوموا أنتم مطيعين ،

البقرة: ( 239 ) فإن خفتم فرجالا . . . . .

)فإن خفتم ( العدو فصلوا ، ) فرجالا أو ركبانا ( ، يقول:

على أرجلكم أو على دوابكم ، فصلوا ركعتين حيث كان وجهه إذا كان الخوف

شديدا ، فإن لم يستطع السجود ، فليومئ برأسه إيماء ، وليجعل السجود أخفض من

الركوع ، ولا يجعل جبهته على شيء ، ثم قال سبحانه: ( فإذا أمنتم ) العدو ،

) ( فاذكروا الله( ، يقول: فصلوا لله ، ) كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون )[ آية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت