فهرس الكتاب
صفحة رقم 127
)إلا ليقربونا إلى الله زلفى ( يعني منزلة فيشفعوا لنا إلى الله ) إن الله يحكم بينهم في ما
هم فيه ( من الدين ) يختلفون إن الله لا يهدي ( لدينه ) من هو كاذب كفار (
[ آية: 3 ] .
الزمر: ( 4 ) لو أراد الله . . . . .
)لو أراد الله أن يتخذ ولدا ( يعني عيسى ابن مريم ) لاصطفى( يعني لاختار
)مما يخلق ما يشاء ( من الملائكة ، فإنها أطيب وأطهر من عيسى ، كقوله في الأنبياء:
( لو أردنا أن نتخذ لهوا( يعني ولدًا ، يعني عيسى ) لاتخذناه من لدنا )[ الأنبياء:
17 ]يعني من عندنا من الملائكة ، ثم نزه نفسه عما قالوا من البهتان فقال: ( سبحانه هو الله الواحد( لا شريك له ) القهار ) [ آية: 4 ] .
الزمر: ( 5 ) خلق السماوات والأرض . . . . .
ثم عظم نفسه ، فقال: ( خلق السماوات والأرض بالحق( لم يخلقهما باطلًا لغير
شئ )يكور ( يعني يسلط ) اليل على النهار ويكور النهار( يعني ويسلط النهار
)على اليل ( يعني انتقاص كل واحد منهما من الآخر ) وسخر الشمس والقمر(
لبني آدم )كل يجري ( يعني الشمس والقمر ) لأجل مسمى ( يعني ليوم القيامة
يدل على نفسه بصنعه ليعرف توحيده ، ثم قال: ( إلا هو العزيز( في ملكه
)الغفار ) [ آية: 5 ] لمن تاب إليه .
تفسير سورة الزمر من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 7 ) .
الزمر: ( 6 ) خلقكم من نفس . . . . .
)خلقكم من نفس واحدة ( يعني آدم ، عليه السلام ) ثم جعل منها زوجها ( يعني
حواء: ( وأنزل لكم من الأنعام ( يعني وجعل لكم من أمره مثل قوله في الأعراف:( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا ) [ الأعراف: 26 ] يقول جعلنا ، ومثل قوله: ( وأنزلنا الحديد ) [ الحديد: 25 ] يقول: وجعلنا الحديد ) وأنزل لكم من الأنعام( يعني الإبل
والبقر والغنم )ثمانية أزوجٍ ( يعني أصناف ، يعني أربعة ذكور ، وأربعة إناث ) يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق( يعني نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ، ثم عظمًا ، ثم
الروح )في ظلماتٍ ثلثٍ ( يعني البطن والرحم والمشيمة التي يكون فيها الولد ، ثم قال: