فهرس الكتاب
صفحة رقم 128
)ذلكم الله ( الذي خلق هذه الأشياء هو ) ربك له الملك لا إله إلا هو فأني
تصرفون ) [ آية: 6 ] يقول: فمن أين تعدلون عنه إلى غيره .
الزمر: ( 7 ) إن تكفروا فإن . . . . .
يقول لكفار مكة: ( إن تكفروا( بتوحيد الله ) فإن الله غني عنكم( عن عبادتكم
)ولا يرضى لعباده الكفر ( الذين قال عز وجل: عنهم لإبليس:( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ) [ الحجر: 42 ] ، ) وإن تشكروا ( يعني توحدوا الله ) يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى ( يقول: لا تحمل نفس خطيئة أخرى ) ثم إلى ربكم مرجعكم( في
الآخرة )فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور ) [ آية: 7 ] .
تفسير سورة الزمر من الآية ( 8 ) إلى الآية ( 10 ) .
الزمر: ( 8 ) وإذا مس الإنسان . . . . .
)وإذا مس ( يعني أصاب ) الإنسان( يعني أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله
المخزومي )ضر ( يعني بلاء أو شدة ) دعا ربه منيبا إليه( يقول: راجعا إلى الله من
شركه موحدًا يقول: اللهم اكشف ما بي )ثم إذا خوله نعمة منه( يقول: أعطاه الله
الخير )نسي ( يعني ترك ) ما كان يدعوا إليه من قبل ( في ضره ) وجعل( أبو حذيفة
)لله أندادا ( يعني شركاء ) ليضل عن سبيله( يعني ليسترل عن دين الإسلام
)قل ( لأبي حذيفة ) تمتع بكفرك قليلا ( في الدنيا إلى أجلك ) إنك من أصحاب النار ) [ آية: 8 ] .
الزمر: ( 9 ) أم من هو . . . . .
ثم ذكر المؤمن ، فقال سبحانه: ( أمن هو قانتٌ( يعني مطيع لله في صلاته ، وهو
عمار بن ياسر )ءاناء اليل ساجدًا ( يعني ساعات الليل ساجدًا ) وقائما( في صلاته
)يحذر ( عذاب ) الأخرة ويرجوا رحمة ربه( يعني الجنة كمن لا يفعل ذلك ليسا
بسواء )قل هل يستوي الذين يعلمون( إن ما وعد الله إضمار في الآخرة من الثواب
والعقاب حق ، يعني عمار بن يسار )والذين لا يعلمون ( يعني أبا حذيفة ) إنما يتذكر
أولوا الألباب ) [ آية: 9 ] يعني أهل اللب والعقل ، يعني عمار بن ياسر .