فهرس الكتاب
صفحة رقم 136
ظلموا ( يعني لمشركي مكة يوم القيامة ) ما في الأرض جميعًا ومثله معه لافتدوا به من
سوء ( يعني من شدة ) العذاب يوم القيامة وبدا لهم ( يعني وظهر لهم حين بعثوا ) من
الله ما لم يكونوا يحتسبون ) [ آية: 47 ] في الدنيا أنه نازل بهم في الآخرة .
الزمر: ( 48 ) وبدا لهم سيئات . . . . .
)وبدا لهم سيئات ما كسبوا ( يعني وظهر لهم حين بعثوا في الآخرة الشرك الذي
كانوا عليه حين شهدت عليهم الجوارح بالشرك لقولهم ذلك في سورة الأنعام:( والله
ربنا ما كنا مشركين ) [ الآية: 23 ] ) وحاق بهم ( يعني وجب لهم العذاب بتكذيبهم
واستهزائهم بالعذاب أنه غير كائن ، فذلك قوله: ( ما كانوا به ) ) بالعذاب (( يستهزءون ) [ آية: 48 ] .
الزمر: ( 49 ) فإذا مس الإنسان . . . . .
)فإذا مس ( يعني أصاب ) الإنسان ( يعني أبا حذيفة بن المغيرة ) ضرٌ( يعني
بلاء أو شدة )دعانا( يعني دعا ربه منيبًا يعني مخلصًا بالتوحيد أن يكشف ما به من
الضر )ثم إذا خولناه نعمةً منا ( يقول: ثم إذا آتيناه ، يعني أعطيناه الخير ) قال إنما
أوتيته ( يعني إنما أعطيت الخير ) على علمٍ ( عندي يقول: على علم عندي ، يقول:
على علم علمه الله مني ، يقول الله عز وجل: ( بل هي فتنةٌ( يعني بل تلك النعمة بلاء
ابتلى به )ولكن أكثرهم لا يعلمون ) [ آية: 49 ] ذلك .
الزمر: ( 50 ) قد قالها الذين . . . . .
)قد قالها الذين من قبلهم ( يقول: قد قالها قارون في القصص قبل أبي حذيفة:
( إنما أوتيته على علم عندي ) [ الآية: 78 ] يقول: على خير علمه الله عندي يقول الله
تبارك وتعالى: ( فما أغني عنهم( من العذاب يعني الخسف ) ما كانوا يكسبون )[ آية:
تفسير الزمر من الآية ( 51 ) إلى الآية ( 60 ) .