فهرس الكتاب
صفحة رقم 153
والإبكار ) [ آية: 55 ] يعني وصل بأمر ربك بالغداة ، يعني صلاة الغداة ، وصلاة العصر .
غافر: ( 56 ) إن الذين يجادلون . . . . .
قوله: ( إن الذين يجدلون في ءايات الله بغير سلطنٍ أتاهم ( وذلك أن
اليهود قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
إن صاحبنا يبعث في آخر الزمان ، وله سلطان يعنون الدجال ، ماء
البحر إلى ركبته ، والسحاب فوق رأسه ، فقال: ( إن الذين يجادلون في ءايات
الله ( يعني يمارون في آيات الله ، لأن الدجال آية من آيات الله عز وجل ) بغير
سلطانٍ أتاهم ( يعني بغير حجة أتتهم من الله ، إضمار بأن الدجال كما يقولون ، يقول الله عز وجل: ( إن في صدورهم إلا كبرٌ( يقول: ما في قلوبهم إلا عظمة ) ما
هم ببالغيه ( إلى ذلك الكبر لقولهم: إن الدجال يملك الأرض ) فاستعذ بالله( يا
محمد من فتنة الدجال )إنه هو السميع ( لقولهم يعني اليهود ) البصير )[ آية:
56 ]به .
غافر: ( 57 ) لخلق السماوات والأرض . . . . .
ثم قال: ( لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس( يعني بالناس في هذا
الموضع الدجال وحده يقول: خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ، يقول: هما
أعظم خلقًا من خلق الدجال )ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) [ آية: 57 ] يعني اليهود .
تفسير سورة غافر من الآية ( 58 ) إلى الآية ( 61 ) .
غافر: ( 58 ) وما يستوي الأعمى . . . . .
ثم ضرب مثل المؤمن ، ومثل الكافر ، فقال تعالى: ( وما يستوى( في الفضل
)الأعمى ( يعني الكافر ) والبصير ( يعني المؤمن ) والذين ءامنوا وعملوا الصالحات
ولا المسئ ( يعني وما يستوى في الفضل المؤمن المحسن ، ولا الكافر المسيئ ) قليلا
ما تتذكرون ) [ آية: 58 ] .
غافر: ( 59 ) إن الساعة لآتية . . . . .
قوله: ( إن الساعة لأتيةٌ لا ريب فيها( يعني كائنة لا شك فيها ) ولكن أكثر
الناس لا يؤمنون ) [ آية: 59 ] يعني كفار مكة أكثرهم لا يصدقون بالبعث .