فهرس الكتاب
صفحة رقم 128
البقرة: ( 243 ) ألم تر إلى . . . . .
)ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ( من بني إسرائيل ) ألوف( ثمانية
آلاف ، )حذر الموت ( ، يعني حذر القتل ، وذلك أن نبيهم حزقيل بن دوم ، وهو ذو
الكفل بن دوم ، ندبهم إلى قتال عدوهم ، فأبوا عليه جبنا عن عدوهم واعتلوا ، فقالوا: إن
الأرض التي نبعث إليها لنقاتل عدونا ، هي أرض يكون فيها الطاعون ، فأرسل الله عز
وجل عليهم الموت ، فلما رأوا أن الموت كثر فيهم ، خرجوا من ديارهم فرارا من الموت ،
فلما رأى ذلك حزقيل ، قال: اللهم رب يعقوب وإله موسى ، قد ترى معصية عبادك ،
فأرهم آية في أنفسهم حتى يعلموا أنهم لن يستطيعوا فرارا منك ، فأمهلهم الله عز وجل
حتى خرجوا من ديارهم ، وهي قرية تسمى دامردان .
فلما خرجوا قال الله عز وجل لهم: ( فقال لهم الله موتوا( عبرة لهم ، فماتوا جميعا
وماتت دوابهم كموت رجل واحد ثمانية أيام ، فخرج إليهم الناس ، فعجزوا عن دفنهم
حتى حظروا عليهم وأروحت أجسادهم ، )ثم ( إن الله عز وجل ) أحياهم ( بعد
ثمانية أيام وبهن نتن شديد ، ثم إن حزقيل بكى إلى ربه عز وجل ، فقال: اللهم رب
إبراهيم وإله موسى ، لا تكن على عبادك الظلمة كأنفسهم ، واذكر فيهم ميثاق الأولين ،
فسمع الله عز وجل ، فأمره أن يدعوهم بكلمة واحدة ، فقاموا كقيام رجل واحد كان
وسنانا فاستيقظ ، فذلك قوله عز وجل: ( إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) [ آية: 243 ] رب هذه النعمة حين أحياهم بعدما أراهم
عقوبته ، ثم أمرهم عز وجل أن يرجعوا إلى عدوهم فيجاهدوا ، فذلك قوله: ( موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس( أنه أحياهم بعدما أماتهم ، ) ولكن أكثر الناس لا يشكرون ( .
البقرة: ( 244 ) وقاتلوا في سبيل . . . . .
وقوله سبحانه: ( وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع ) ؛ لقولهم: إن الأرض
التي نبعث إليها فيها الطاعون ) عليم ) [ آية: 244 ] بذلك ، حتى إنه ليوجد في
ذلك السبط من اليهود ريح كريح الموتى ، وكانوا ثمانية آلاف
البقرة: ( 245 ) من ذا الذي . . . . .
)من ذا الذي يقرض الله
قرضا حسنا ( طيبة بها نفسه محتسبا ، ) فيضاعفه له ) ) بها ( ( أضعافا كثيرة ( ،
نزلت في أبي الدحداح ، وأسمه عمر بن الدحداح الأنصاري ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: