فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 1472

صفحة رقم 128

البقرة: ( 243 ) ألم تر إلى . . . . .

)ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ( من بني إسرائيل ) ألوف( ثمانية

آلاف ، )حذر الموت ( ، يعني حذر القتل ، وذلك أن نبيهم حزقيل بن دوم ، وهو ذو

الكفل بن دوم ، ندبهم إلى قتال عدوهم ، فأبوا عليه جبنا عن عدوهم واعتلوا ، فقالوا: إن

الأرض التي نبعث إليها لنقاتل عدونا ، هي أرض يكون فيها الطاعون ، فأرسل الله عز

وجل عليهم الموت ، فلما رأوا أن الموت كثر فيهم ، خرجوا من ديارهم فرارا من الموت ،

فلما رأى ذلك حزقيل ، قال: اللهم رب يعقوب وإله موسى ، قد ترى معصية عبادك ،

فأرهم آية في أنفسهم حتى يعلموا أنهم لن يستطيعوا فرارا منك ، فأمهلهم الله عز وجل

حتى خرجوا من ديارهم ، وهي قرية تسمى دامردان .

فلما خرجوا قال الله عز وجل لهم: ( فقال لهم الله موتوا( عبرة لهم ، فماتوا جميعا

وماتت دوابهم كموت رجل واحد ثمانية أيام ، فخرج إليهم الناس ، فعجزوا عن دفنهم

حتى حظروا عليهم وأروحت أجسادهم ، )ثم ( إن الله عز وجل ) أحياهم ( بعد

ثمانية أيام وبهن نتن شديد ، ثم إن حزقيل بكى إلى ربه عز وجل ، فقال: اللهم رب

إبراهيم وإله موسى ، لا تكن على عبادك الظلمة كأنفسهم ، واذكر فيهم ميثاق الأولين ،

فسمع الله عز وجل ، فأمره أن يدعوهم بكلمة واحدة ، فقاموا كقيام رجل واحد كان

وسنانا فاستيقظ ، فذلك قوله عز وجل: ( إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) [ آية: 243 ] رب هذه النعمة حين أحياهم بعدما أراهم

عقوبته ، ثم أمرهم عز وجل أن يرجعوا إلى عدوهم فيجاهدوا ، فذلك قوله: ( موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس( أنه أحياهم بعدما أماتهم ، ) ولكن أكثر الناس لا يشكرون ( .

البقرة: ( 244 ) وقاتلوا في سبيل . . . . .

وقوله سبحانه: ( وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع ) ؛ لقولهم: إن الأرض

التي نبعث إليها فيها الطاعون ) عليم ) [ آية: 244 ] بذلك ، حتى إنه ليوجد في

ذلك السبط من اليهود ريح كريح الموتى ، وكانوا ثمانية آلاف

البقرة: ( 245 ) من ذا الذي . . . . .

)من ذا الذي يقرض الله

قرضا حسنا ( طيبة بها نفسه محتسبا ، ) فيضاعفه له ) ) بها ( ( أضعافا كثيرة ( ،

نزلت في أبي الدحداح ، وأسمه عمر بن الدحداح الأنصاري ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت