فهرس الكتاب
صفحة رقم 129
' من تصدق بصدقة ، فله مثلها في الجنة ' ، قال أبو الدحداح: إن تصدقت بحديقتي فلي
مثلها في الجنة ؟ قال: ' نعم ' ، قال: وأم الدحداح معي ؟ قال: ' نعم ' ، فال: والصبية ؟
قال: ' نعم ' .
وكان له حديقتان ، فتصدق بأفضلهما واسمها الجنينة ، فضاعف الله عزوجل صدقته
ألفي ألف ضعف ، فذلك قوله عزوجل: ( أضعافا كثيرة( ) والله يقبض
ويبصط ( ، يعني يقتر ويوسع ، ) وإليه ترجعون ) [ آية: 245 ] فيجزيكم بأعمالكم ،
فرجع أبو الدحداح إلى حديقته ، فوجد أم الدحداح والصبية في الحديقة التي جعلها
صدقة ، فقام على باب الحديقة ، وتحرج أن يدخلها ، وقال: يا أم الدحداح ، قالت له:
لبيك يا أبا الدحداح ، قال: إني قد جعلت حديقتي هذه صدقة ، واشترطت مثلها في
الجنة ، وأم الدحداح معي ، والصبية معي ، قالت: بارك الله لك فيما اشتريت ، فخرجوا
منها ، وسلم الحديقة إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال: كم من نخلة مدلا عذوقها لأبي الدحداح في
الجنة لو اجتمع على عذق منها أهل منى أن يقلوه ما أقلوه .
تفسير سورة البقرة آية [ 246 ]
البقرة: ( 246 ) ألم تر إلى . . . . .
)قوله سبحانه: ( ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى( ، وذلك ان كفار
بني إسرائيل قهروا مؤمنيهم ، فقتلوهم وسبوهم وأخرجوهم من ديارهم وأبنائهم ،
فمكثوا زمانا ليس لهم ملك يقاتل عدوهم ، والعدو بين فلسطين ومصر ، )إذ قالوا لنبي
لهم ( فقالوا لنبي لهم ، عليه السلام ، اسمه اشماويل ، وهو بالعربية إسماعيل بن هلقابا ،
واسم أمه حنة ، وهو من نسل هارون بن عمران أخو موسى: ( ابعث لنا ملكا
نقاتل ( عدونا ) في سبيل الله قال ) ) لهم نبيهم ( ( هل عسيتم إن( بعث الله لكم
ملكا و )كتب ( ، يعني وفرض ) عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل
في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب ( أي فلما فرض ، كقوله
سبحانه: ( كتب عليكم الصيام( ، يعني فرض عليكم ، ) عليهم القتال( ، يعني
على بني إسرائيل ، )تولوا إلا قليلا منهم ( ، يعني كره القتال العصابة الذين وقفوا