فهرس الكتاب
صفحة رقم 157
غافر: ( 77 ) فاصبر إن وعد . . . . .
)فاصبر إن وعد الله حق ( وذلك
أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أخبر كفار مكة أن العذاب نازل
بهم ، فكذبوه ، فأنزل الله عز وجل يعزى نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ليصبر على تكذيبهم إياه بالعذاب ،
فقال: ( فاصبر إن وعد الله حق( في العذاب أنه نازل بهم ببدر ، ) فإما نرينك(
في حياتك )بعض الذي نعدهم ( من العذاب في الدنيا القتل ببدر ، وسائر العذاب بعد
الموت نازل بهم ، ثم قال: ( أو نتوفينك( يا محمد قبل عذابهم في الدنيا ) فإلينا( في
الآخرة )يرجعون ) [ آية: 77 ] يعني يردون فنجزيهم بأعمالهم .
تفسير سورة غافر من الآية ( 78 ) إلى الآية ( 81 ) .
غافر: ( 78 ) ولقد أرسلنا رسلا . . . . .
)ولقد أرسلنا رسلًا من قبلك ( يا محمد ) منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك ( ذكرهم ) وما كان لرسولٍ أن يأتى بئايةٍ ( وذلك أن كفار مكة سألوا
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يأتيهم بآية يقول الله تعالى: ( وما كان لرسولٍ( يعني وما ينبغي لرسول
)أن يأتي بئايةٍ ( إلى قومه ) إلا بإذن الله ( يعني إلا بأمر الله ) فإذا جاء أمر الله(
بالعذاب يعني القتل ببدر فيها تقديم ، )قضى ( العذاب ) بالحق( يعني لم يظلموا
حين عفوا )وخسر هنالك ( يعني عند ذلك ) المبطلون ) [ آية: 78 ] يعني
المكذبين بالعذاب في الدنيا بأنه غير كائن .
غافر: ( 79 ) الله الذي جعل . . . . .
ثم ذكرهم صنعه ليعتبروا فيوحدوه ، فقال سبحانه: ( الله الذي جعل لكم الأنعام(
يعني الإبل والبقر )لتركبوا منها ومنها تأكلون ) [ آية: 79 ] يعني الغنم .
غافر: ( 80 ) ولكم فيها منافع . . . . .
)ولكم فيها منافع( في ظهورها ، وألبانها ، وأصوافها ، وأوبارها ، وأشعارها ،
) ( ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم( ) يعني في قلوبكم ) وعليها( يعني الإبل والبقر
)وعلى الفلك ( يعني السفن ) تحملون ) [ آية: 80 ] .
غافر: ( 81 ) ويريكم آياته فأي . . . . .
ثم قال: ( ويريكم ءاياته ( لهذا الذي ذكر من الفلك والأنعام من آياته ، فاعرفوا
توحيده بصنعه ، وإن لم تروه ، ثم قال: ( فأي ءايات الله تنكرون ) [ آية: 81 ] أنه ليس
من الله عز وجل .