فهرس الكتاب
صفحة رقم 158
تفسير سورة غافر من الآية ( 81 ) إلى الآية 85 ) .
غافر: ( 82 ) أفلم يسيروا في . . . . .
ثم خوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية ليحذروا ، فيوحدوه ، فقال تعالى:
( أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم( يعني قبل أهل مكة
من الأمم الخالية يعني عادًا ، وثمود ، وقوم لوط ، )كانوا أكثر منهم( من أهل مكة
عددًا )وأشد قوة ( يعني بطشًا ، ) وءاثارًا في الأرض( يعني أعمالًا وملكًا في الأرض ،
فكان عاقبتهم العذاب )فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ) [ آية: 82 ] في الدنيا حين
نزل بهم العذاب ، يقول: ما دفع عنهم العذاب أعمالهم الخبيثة .
غافر: ( 83 ) فلما جاءتهم رسلهم . . . . .
)فلما جاءتهم رسلهم بالبينات ( يعني بخبر العذاب أنه نازل بهم ) فرحوا( في
الدنيا يعني رضوا )بما عندهم من العلم ( فقالوا: لن نعذب ) وحاق بهم( يعني
وجب العذاب لهم ب )ما كانوا به ( بالعذاب ) يستهزءون ) [ آية: 83 ] أنه غير كائن .
غافر: ( 84 ) فلما رأوا بأسنا . . . . .
يقول تعالى: ( فلما رأوا بأسنا( يعني عذابنا في الدنيا ) قالوا ءامنا بالله وحده( لا
شريك له )وكفرنا بما كنا به مشركين ) [ آية: 84 ] .
غافر: ( 85 ) فلم يك ينفعهم . . . . .
يقول الله عز وجل: ( فلم يك ينفعهم إيمناهم لما رأوا بأسنا( يعني عذابنا في الدنيا ،
يقول: لم يك ينفعهم تصديقهم بالتوحيد حين رأوا عذابنا )سنت الله التي قد خلت في
عباده( بالعذاب في الذين خلوا من قبل يعني في الأمم الخالية إذا عاينوا العذاب لم
ينفعهم إيمانهم إلا قوم يونس ، فإنه رفع عنهم العذاب )وخسر هنالك( يقول: غبن عند
ذلك )الكافرون ) [ آية: 85 ] بتوحيد الله عز وجل ، فاحذروا يا أهل مكة سنة الأمم
الخالية ، فلا تكذبوا محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) .
قال مقاتل:
فرعون أول من طبخ الآجر ، وبنى به ، وقال: قتل جعفر ذو الجناحين ،
وابن رواحة ، وزيد بن حارثة ، بمؤتة قتلهم غسان ، وقتل خالد بن الوليد يوم فتح مكة من
بني جذيمة سبعين رجلًا .