فهرس الكتاب
صفحة رقم 168
فصلت: ( 39 ) ومن آياته أنك . . . . .
)ومن ءاياته ( أن يعرف التوحيد بصنعه ، وإن لم تروه ، ) أنك ترى الأرض خاشعة(
متهشمة غبراء لا نبت فيها ، )فإذا أنزلنا عليها الماء( ، يعني على الأرض المطر ، فصارت
حية ، ، فأنبتت ، و )اهتزت ( بالخضرة ، ) وربت ( ، يقول: وأضعفت النبات ، ثم قال:
( إن الذي أحياها( بعد موتها ، ) لمحى الموتى( في الآخرة ، ليعتبر من يشك في
البعث ، )إنه على كل شئٍ قديرٌ ) [ آية: 39 ] ، من البعث وغيره .
فصلت: ( 40 ) إن الذين يلحدون . . . . .
قوله: ( إن الذين يلحدون في ءاياتنا( ، يعني أبا جهل ، يميل عن الإيمان بالقرآن ،
بالأشعار والباطل ، )لا يخفون علينا ( ، يعني أبا جهل ، وأخبر الله تعالى بمستقره في
الآخرة ، فقال: ( أفمن يلقى في النار خير( ، يعني أبا جهل ، خير ) أم من يأتي ءامنًا يوم
القيامة ( ، يعني النبي( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم قال لكفار مكة: ( اعملوا ما شئتم( ، هذا وعيد ، ) إنه
بما تعملون بصيرٌ ) [ آية: 40 ] ، من الشرك وغيره .
فصلت: ( 41 ) إن الذين كفروا . . . . .
)إن الذين كفروا ( ، يعني أبا جهل ، ) بالذكر لما جاءهم( ، يعني به القرآن حين
جاءهم ، وهو أبو جهل وكفار مكة ، )وإنه لكتاب عزيز ) [ آية: 41 ] ، يقول: وإنه
لقرآن منيع من الباطل ، فلا يستذل ؛ لأنه كلام الله .
فصلت: ( 42 ) لا يأتيه الباطل . . . . .
)لا يأتيه الباطل من بين يديه ( ، يقول: لا يأتي القرآن بالتكذيب ، بل يصدق هذا
القرآن الكتب التي كانت قبله: التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، ثم قال: ( ولا( يأتيه
الباطل )من خلفه( ، يقول: لا يجيئه من بعده كتاب يبطله فيكذبه ، بل هو
)تنزيل ( ، يعني وحي ، ) من حكيم ( في أمره ، ) حميد ) [ آية: 42 ] عند خلقه .
فصلت: ( 43 ) ما يقال لك . . . . .
ثم قال: ( ما يقال لك( يا محمد من التكذيب بالقرآن أنه ليس بنازل عليك ، ، ) إلا ما قد قيل للرسل من قبلك ( من قومهم من التكذيب لهم أنه ليس العذاب بنازل بهم ،
يعزي نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ليصبر على الأذى والتكذيب ، ) إن ربك لذو مغفرة ( ، يقول: ذو تجاوز
في تأخير العذاب عنهم إلى الوقت ، حين سألوا العذاب في الدنيا ، وإذا جاء الوقت ،