فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 1472

صفحة رقم 168

فصلت: ( 39 ) ومن آياته أنك . . . . .

)ومن ءاياته ( أن يعرف التوحيد بصنعه ، وإن لم تروه ، ) أنك ترى الأرض خاشعة(

متهشمة غبراء لا نبت فيها ، )فإذا أنزلنا عليها الماء( ، يعني على الأرض المطر ، فصارت

حية ، ، فأنبتت ، و )اهتزت ( بالخضرة ، ) وربت ( ، يقول: وأضعفت النبات ، ثم قال:

( إن الذي أحياها( بعد موتها ، ) لمحى الموتى( في الآخرة ، ليعتبر من يشك في

البعث ، )إنه على كل شئٍ قديرٌ ) [ آية: 39 ] ، من البعث وغيره .

فصلت: ( 40 ) إن الذين يلحدون . . . . .

قوله: ( إن الذين يلحدون في ءاياتنا( ، يعني أبا جهل ، يميل عن الإيمان بالقرآن ،

بالأشعار والباطل ، )لا يخفون علينا ( ، يعني أبا جهل ، وأخبر الله تعالى بمستقره في

الآخرة ، فقال: ( أفمن يلقى في النار خير( ، يعني أبا جهل ، خير ) أم من يأتي ءامنًا يوم

القيامة ( ، يعني النبي( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم قال لكفار مكة: ( اعملوا ما شئتم( ، هذا وعيد ، ) إنه

بما تعملون بصيرٌ ) [ آية: 40 ] ، من الشرك وغيره .

فصلت: ( 41 ) إن الذين كفروا . . . . .

)إن الذين كفروا ( ، يعني أبا جهل ، ) بالذكر لما جاءهم( ، يعني به القرآن حين

جاءهم ، وهو أبو جهل وكفار مكة ، )وإنه لكتاب عزيز ) [ آية: 41 ] ، يقول: وإنه

لقرآن منيع من الباطل ، فلا يستذل ؛ لأنه كلام الله .

فصلت: ( 42 ) لا يأتيه الباطل . . . . .

)لا يأتيه الباطل من بين يديه ( ، يقول: لا يأتي القرآن بالتكذيب ، بل يصدق هذا

القرآن الكتب التي كانت قبله: التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، ثم قال: ( ولا( يأتيه

الباطل )من خلفه( ، يقول: لا يجيئه من بعده كتاب يبطله فيكذبه ، بل هو

)تنزيل ( ، يعني وحي ، ) من حكيم ( في أمره ، ) حميد ) [ آية: 42 ] عند خلقه .

فصلت: ( 43 ) ما يقال لك . . . . .

ثم قال: ( ما يقال لك( يا محمد من التكذيب بالقرآن أنه ليس بنازل عليك ، ، ) إلا ما قد قيل للرسل من قبلك ( من قومهم من التكذيب لهم أنه ليس العذاب بنازل بهم ،

يعزي نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ليصبر على الأذى والتكذيب ، ) إن ربك لذو مغفرة ( ، يقول: ذو تجاوز

في تأخير العذاب عنهم إلى الوقت ، حين سألوا العذاب في الدنيا ، وإذا جاء الوقت ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت