فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 1472

صفحة رقم 169

وذو عقابٍ ( ، فهو ذو عقاب ) أليمٍ ) [ آية: 43 ] ، يعني وجيع ، كقوله:( إن

تكونوا تألمون ) [ النساء: 104 ] ، إن كنتم تتوجعون .

تفسير سورة فصلت من الآية ( 44 ) إلى الآية ( 47 ) .

فصلت: ( 44 ) ولو جعلناه قرآنا . . . . .

قوله: ولو جعلنه قرءانًا أعجميًا ( ، وذلك

أن كفار قريش كانوا إذا رأوا النبي ( صلى الله عليه وسلم )

يدخل على يسار أبي فكيهة اليهودي[ ، فأخذه سيده فضربه ، وقال له: إنك

تعلم محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال يسار: بل هو يعلمني ، فأنزل الله عز وجل: ( ولو جعلنه قرءانًا

أعجميًا ( ، يقول: بلسان العجم ، ) لقالوا ( ، لقال كفار مكة: ( لولا فصلت( ، يقول:

هلا بينت )ءاياته ( بالعربية حتى نفقه ونعلم ما يقول محمد ، ) ءاعجميٌ( ، ولقالوا:

إن القرآن أعجمي أنزل على محمد ، )و ( وهو ) وعربي قل ( نزله الله عربيًا لكي

يفقهوه ، ولا يكون لهم علة ، يقول الله تعالى: ( هو للذين ءامنوا هدىً( من الضلالة ،

)( وشفاء ( لما في القلوب للذي فيه من التبيان ، ثم قال: ( والذين لا يؤمنون(

بالآخرة ، يعني لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، )في ءاذانهم وقرٌ( ، يعني

ثقل ، فلا يسمعون الإيمان بالقرآن ، )وهو عليهم عمى( ، يعني عموا عنه ، يعني القرآن ،

فلم يبصروه ولم يفقهوه ، )أؤلئك ينادون من مكان بعيدٍ ) [ آية: 44 ] إلى الإيمان بأنه

غير كائن ؛ لأنهم صم عنه ، وعمي ، وفي آذانهم وقر .

فصلت: ( 45 ) ولقد آتينا موسى . . . . .

قوله: ( ولقد ءاتينا موسى الكتاب( ، يقول: أعطينا موسى التوراة ، ) فاختلف فيه( ،

يقول: فكفر به بعضهم ، )ولولا كلمة سبقت من ربك( ، وهي كلمة الفصل

بتأخير العذاب عنهم إلى أجل مسمى ، يعني يوم القيامة ، يقول: لولا ذلك الأجل ،

)( لقضي( ، يعني بين الذين آمنوا وبين الذين اختلفوا وكفروا بالكتاب ، لولا ذلك

الأجل ، لنزل بهم العذاب في الدنيا ، )بينهم وإنهم لفي شكٍ منه( ، يعني من

الكتاب ، )مريب ) [ آية: 45 ] ، يعني أنهم لا يعرفون شكهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت