فهرس الكتاب
صفحة رقم 174
الشورى: ( 11 ) فاطر السماوات والأرض . . . . .
قوله: ( فاطر السماوات والأرض( ، يعني خالق السموات والأرض ، ) جعل لكم من أنفسكم أزواجا( ، يقول: جعل بعضكم من بعض أزواجًا ، بعني الحلائل لتسكنوا إليهن ،
) ( ومن الأنعام أزوجًا( ، يعني ذكورًا وإناثًا ، ) يذرؤكم فيه ( ، يقول: يعيشكم فيه
فيما جعل من الذكور والإناث من الأنعام ، ثم عظم نفسه ، فقال: ( ليس كمثله
شئٌ ( في القدرة ، ) وهو السميع ( لقول كفار مكة ، ) البصير ) [ آية: 11 ] بما
خلق .
الشورى: ( 12 ) له مقاليد السماوات . . . . .
)له مقاليد السماوات ( ، يعني مفاتيح بلغة النبط ، ) مقاليد السماوات( ، المطر ،
) ( والأرض( ، يعني النبات ، ) يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر( ، يقول: يوسع الرزق على
من يشاء من عباده ويقتر على من يشاء ، )إنه بكل شئٍ( من البسط والقتر ،
) ( عليم ) [ آية: 12 ] .
الشورى: ( 13 ) شرع لكم من . . . . .
قوله ) شرع لكم من الدين( ، يقول: بين لكم ، ويقال: سن لكم آثار الإسلام ،
والمن هاهنا صلة ، ك )ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك ( ، فيه تقديم ، ) وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ( ، يعني التوحيد ، ) ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ( ، يقول: عظم على مشركي مكة ، ) ما تدعوهم إليه ( يا محمد ؛ لقولهم:
( أجعل الآلهة إلهًا واحدًا إن هذا لشئٌ عجابٌ ) [ ص: 5 ] ، يعني التوحيد ، ثم
اختص أولياءه ، فقال: ( الله يجتبي إليه( ، يقول: يستخلص لدينه ، ) من يشاء و( هو
)ويهدى إليه ( إلى دينه ، ) من ينيب ) [ آية: 13 ] ، يعني من يراجع التوبة .
تفسير سورة الشورى من الآية ( 14 ) إلى الآية ( 15 ) .