فهرس الكتاب
صفحة رقم 175
الشورى: ( 14 ) وما تفرقوا إلا . . . . .
ثم قال: ( وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم( ، يعني البيان ، ) بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك( ، ولولا كلمة الفصل التي سبقت من ربك في الأخرة يا محمد
في تأخير العذاب عنهم ، )إلى أجل مسمى ( ، يعني به القيامة ، ) لقضي بينهم ( ، بين
من آمن وبين من كفر ، ولولا ذلك لنزل بهم العذاب في الدنيا ، حين كذبوا واختلفوا ،
ثم قال: ( وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم( قوم نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ،
أورثوا الكتاب من بعدهم ، اليهود ، والنصارى من بعد أنبيائهم ، )لفي شك منه( ،
يعني من الكتاب الذي عندهم ، )مريب ) [ آية: 14 ] .
الشورى: ( 15 ) فلذلك فادع واستقم . . . . .
قوله: ( فلذلك فادع ( يعني إلى التوحيد ، يقول الله لنبيه( صلى الله عليه وسلم ) : ادع أهل الكتاب
إلى معرفة ربك ، إلى هذا التوحيد ، ) واستقم ( ، يقول: وامض ، ) كما أمرت (
بالتوحيد ، كقوله في الزمر: ( فاعبد الله ) [ الزمر: 2 ] ، ) ولا تتبع أهواءهم ( في ترك
الدعاء ، وذلك حين دعاه أهل الكتاب إلى دينهم .
ثم قال: ( وقل ( لأهل الكتاب: ( ءامنت( ، يقول: صدقت ، ) بما أنزل الله من كتاب ( ، يعني القرآن ، والتوراة ، والإنجيل ، والزبور ، ) وأمرت لأعدل بينكم ( ، بين
أهل الكتاب في القول ، يقول: أعدل بما آتاني الله في كتابه ، والعدل أنه دعاهم إلى دينه ،
قوله: ( الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكن أعمالكم( ، يقول: لنا ديننا الذي نحن عليه ،
ولكن دينكم الذي أنتم عليه ، )لا حجة ( ، يقول: لا خصومة ، ) بيننا وبينكم( في
الدين ، يعني أهل الكتاب ، نسختها آية القتال في براءة ، )الله يجمع بيننا( ، في
الآخرة ، فيجازينا بأعمالنا ، ويجازيكم ، )وإليه المصير ) [ آية: 15 ] .
تفسير سورة الشورى من الآية ( 16 ) وإلى الآية ( 20 ) .