فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 1472

صفحة رقم 176

الشورى: ( 16 ) والذين يحاجون في . . . . .

)والذين يحاجون ( ، يعني يخاصمون ، ) في الله ( ، فهم اليهود ، قدموا على النبي

( صلى الله عليه وسلم ) بمكة ، فقالوا للمسلمين: ديننا أفضل من دينكم ، ونبينا أفضل من نبيكم ، يقول: ( من بعد ما استجيب له( ، يعني لله في الإيمان ، ) حجتهم داحضة( ، يقول: خصومتهم باطلة

حين زعموا أن يدنهم أفضل من دين الإسلام ، )عند ربهم وعليه غضبٌ( من الله ،

) ( ولهم عذاب شديد ) [ آية: 16 ] .

الشورى: ( 17 ) الله الذي أنزل . . . . .

)الله الذي أنزل الكتاب بالحق ( ، يقول: لم ينزله باطلًا لغير شئ ، ) والميزان( ،

يعني العدل ، )وما يدريك ( يا محمد ، ) لعل الساعة قريب ) [ آية: 17 ] ، وذلك أن

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ذكر الساعة وعنده أبو فاطمة بن البحتري ، وفرقد بن ثمامة ، وصفوان بن أمية ،

فقالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : متى تكون الساعة ؟ تكذيبًا بها ، فقال الله تعالى: ( وما يدريك لعل الساعة( ، يعني القيامة ، ) قريب ( .

الشورى: ( 18 ) يستعجل بها الذين . . . . .

)يستعجل بها ( بالساعة ، ) الذين لا يؤمنون بها( ، يعني لا يصدقون بها ، هؤلاء

الثلاثة نفر ، أنها كائنة ؛ لأنهم لا يخافون ما فيها ، )والذين ءامنوا مشفقون منها ( ، يعني

بلال وأصحابه ، صدقوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بها ، يعني بالساعة ؛ لأنهم لا يدرون على ما يهجمون

منها ، ) ويعلمون أنها الحق ( الساعة أنها كائنة ، ثم ذكر الذين لا يؤمنون بالساعة ،

فقال: ( ألا إن الذين يمارون في الساعة( ، يعني هؤلاء الثلاثة ، يعني يشكون في

القيامة ، )لفي ضلال بعيد ) [ آية: 18 ] ، يعني طويل .

الشورى: ( 19 ) الله لطيف بعباده . . . . .

)الله لطيف بعباده ( ، البر منهم والفاجر ، لا يهلكهم جوعًا حين قال:( إنا

كاشفوا العذاب قليلًا ) [ الدخان: 15 ] ، ) يرزق من يشاء وهو القوي( في هلاكهم

ببدر ، )العزيز ) [ آية: 19 ] في نقمته منهم .

الشورى: ( 20 ) من كان يريد . . . . .

)من كان يريد ( بعمله الحسن ، ) حرث الآخرة( ، يقول: من كان من الأبرار

يريد بعمله الحسن ثواب الآخرة ، )نزد له في حرثه( ، يعني بلالًا وأصحابه حتى

يضاعف له في حرثه ، يقول: في عمله ، )ومن كان ( من الفجار ، ) يريد( بعمله

)حرث الدنيا ( ، يعني ثواب الدنيا ، ) نؤته منها وما له في الآخرة( ، يعني الجنة لهؤلاء

الثلاثة ، )من نصيب ) [ آية: 20 ] ، يعني من حظ ، ثم نسختها: ( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ) [ الإسراء: 18 ] .

تفسير سورة الشورى من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 26 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت