فهرس الكتاب
صفحة رقم 179
)وهو على جمعهم ( في الآخرة ، ) إذا يشاء قدير ) [ آية: 29 ] .
الشورى: ( 30 ) وما أصابكم من . . . . .
قوله: ( وما أصابكم من مصيبة ( ، يعني المؤمنين من بلاء الدنيا وعقوبة من
اختلاج عرق ، أو خدش عود ، أو نكبة حجر ، أو عثرة قدم ، فصاعدًا إلا بذئب ، فذلك
قوله: ( وما أصابكم من مصيبة( ) فيما كسبت أيديكم ( من المعاصي ، ) ويعفوا
عن كثيرٍ ) [ آية: 30 ] ، يعني ويتجاوز عن كثير من الذنوب ، فلا يعاقب بها في الدنيا .
حدثنا عبد الله ، قال: حدثني أبي ، قال: قال أبو صالح:
بلغنا أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ' ما
عفا الله عنه فهو أكثر ' ، وقال: بلغني أنه قال ، يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ما عفا الله عنه ، فلم
يعاقب به في الآخرة ' ، ثم تلا هذه الآية: ( من يعمل سوءا يجز به ) [ النساء: 123 ] ،
قال: هاتان الآيتان في الدنيا للمؤمنين .
الشورى: ( 31 ) وما أنتم بمعجزين . . . . .
قوله تعالى: ( وما أنتم بمعجزين( ، يعني بسابقي الله هربًا ، ) في الأرض( بأعمالكم
الخبيثة حتى يجزيكم بها ، )وما لكم من دون الله من ولي ( ، يعني قريب ينفعكم ، ) ولا نصير ) [ آية: 31 ] ، يقول: ولا مانع يمنعكم من الله جل وعز .
الشورى: ( 32 ) ومن آياته الجوار . . . . .
)ومن ءاياته ( ، أن تعرفوا توحيده بصنعه ، وإن لم تروه ، ) الجوار في البحر كالأعلام (
[ آية: 32 ] ، يعني السفن تجري في البحر بالرياح كالأعلام ، شبه السفن في البحر
كالجبال في البر .
الشورى: ( 33 ) إن يشأ يسكن . . . . .
وقال: ( إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره( قائمات على ظهر الماء ، فلا
تجري ، )إن في ذلك ( الذي ترون ، يعني السفن إذا جرين وإذا ركدن ، ) لآيات( ،
يعني لعبرة ، )لكل صبار ( ، يقول: كل صبور على أمر الله ، ) شكور ) [ آية: 33 ] لله
تعالى في هذه النعمة .
الشورى: ( 34 ) أو يوبقهن بما . . . . .
ثم قال: ( أو يوبقهن( ، يقول: وإن يشأ يهلكهن ، يعني السفن ، ) بما كسبوا( ،
يعني بما عملوا من الشرك ، )ويعف ( ، يعني يتجاوز ، ) عن كثير ) [ آية: 34 ] ، من
الذنوب ، فينجيهم من الغرق والهلكة .
الشورى: ( 35 ) ويعلم الذين يجادلون . . . . .
قال: ( ويعلم الذين يجادلون في ءاياتنا ما لهم من محيصٍ ) [ آية: 35 ] ، قال: ويعني من
فرار .
تفسير سورة الشورى من الآية ( 26 ) وإلى الآية ( 43 ) .