فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1472

صفحة رقم 131

سكينة من ربكم( ، ورأس كرأس الهرة ، ولها جناحان ، فإذا صوتت عرفوا أن

النصر لهم ، فكانوا يقدمونها أمام الصف ، )وبقية مما ترك ءال موسى وءال

هارون( ، يعني بالبقية رضراضا من الألواح وقفير من في طست من ذهب وعصا

موسى ، عليه السلام ، وعمامته ، وكان التابوت يكون مع الأنبياء إذا حضروا القتال

قدموه بين أيديهم يستفتحون به على عدوهم ، فلما تفرقت بنو إسرائيل وعصوا الأنبياء ،

سلط الله عز وجل عليهم عدوهم ، فقتلوهم وغلبوهم على التابوت ، فدفنوه في مخرأة

لهم ، فابتلاهم الله عز وجل بالبواسير ، فكان الرجل إذا تبرز عند التابوت أخذه الباسور ،

ففشى ذلك فيهم فهجروه ، فقالوا: ما ابتلينا بهذه إلا بفعلنا بالتابوت ، فاستخرجوه ، ثم

وجهوه إلى بني إسرائيل على بقرة ذات لبن ، وبعث الله عز وجل الملائكة ، فساقوا

العجلة ، فإذا التابوت بين أظهرهم ، فذلك قوله سبحانه ، )تحمله الملائكة( ، يعني

تسوقه الملائكة ، )إن في ذلك ( ، يعني في رد التابوت ، ) لآية لكم إن كنتم

مؤمنين ) [ آية: 248 ] ، يعني مصدقين بأن طالوت ملكه من الله عز وجل .

وكان التابوت من عود الشمشار التي تتخذ منه الأمشاط الصفر مموه بالذهب ، فلما

رأوا التابوت أيقنوا بأن ملك طالوت من الله عز وجل ، فسمعوا له وأطاعوا ، وكان

موسى عليه السلام ، ترك التابوت في التيه قبل موته عند يوشع بن نون ، ثم إن طالوت

تجهز لقتال جالوت ، وقال النبي إسماعيل لطالوت: إن الله عز وجل سيبعث رجلا من

أصحابك فيقتل جالوت ، وأعطاه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) درعا ، فقال لطالوت: من صلحت هذه

الدرع عليه ، لم تقصر عليه ، ولم تطل ، فإنه قاتل جالوت ، فاجعل لقاتله نصف ملكك

ونصف مالك .

فبلغ ذلك داود النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يرعى الغنم في الجبل فاستودع غنمه ربه جل وعز ،

فقال: آتي الناس وأطالع أخوتي ، وهم سبعة من طالوت ، وانظر ما هذا الخبر ، فمر داود ،

عليه السلام ، على حجر ، فقال: يا داود خذني ، فأنا حجر هارون الذي به قتل كذا

وكذا ، فارم بي جالوت الجبار ، فأقع في بطنه ، فأنفذ من جانبه الآخر ، فأخذه فألقاه في

مخلاته ، ثم مر بحجر آخر ، فقال له: يا داود خذني ، فأنا حجر موسى الذي قتل بي كذا

وكذا ، فارم بي جالوت ، فأقع في قلبه فأنفذ من الجانب الآخر ، فألقاه في مخلاته ، ثم مر

بحجر آخر ، فقال: يا داود خذني ، فأنا الذي أقتل جالوت الجبار ، فأستعين بالريح فتلقى

البيضة فأقع في دماغه فأقتله ، فأخذه فألقاه في مخلاته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت