فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1472

صفحة رقم 132

ثم انطلق حتى دخل على طالوت ، فقال: أنا قاتل جالوت بإذن الله ، وكان داود ،

عليه السلام ، رث المنظر ، هبير ، دوير ، فأنكر طالوت أن يقتله داود ، عليه السلام ، فقال

داود: تجعل لي نصف ملكك ونصف مالك إن قتلت جالوت الجبار ؟ قال طالوت: لك

ذلك عندي ، وأزوجك ابنتي ، ولن يخفى علي إن كنت أنت صاحبه ، قد أتاني قومي

كلهم يزعم أنه يقتله ، وقد أخبرني إسماعيل أن الله يبعث له رجلا من أصحابي فيقتله ،

فالبس هذا الدرع ، فلبسها داود ، عليه السلام ، فطالت عليه ، فانتفض فيها ، فتقلص منها

وجعل داود يدعو الله عز وجل ، ثم انتفض فيها ، فتقلص منها ، ثم انتفض فيها الثالثة

فاستوت عليه ، فعلم طالوت أنه يقتل جالوت .

تفسير سورة البقرة آية [ 249 ]

البقرة: ( 249 ) فلما فصل طالوت . . . . .

)فلما فصل طالوت بالجنود ( ، وهم مائة ألف إنسان ، فسار في حر شديد ، ) فلما فصل طالوت بالجنود ( ) قال إن الله ( عز وجل ) مبتليكم بنهر( بين

الأردن وفلسطين ، )فمن شرب منه فليس مني ( ، يقول: ليس معي على عدوى ،

كقول إبراهيم ، عليه السلام: ( فمن تبعني فإنه مني ) [ إبراهيم: 36 ] ، يعني معي ،

)( ومن لم يطعمه فإنه مني ( ، فإنه معي على عدوى ، ثم استثنى ، فقال: ( إلا من اغترف غرفة بيده( ، الغرفة يشرب منها الرجل وخدمه ودابته ويملأ قربته ، ووصلوا إلى النهر من مفازة ، وأصابهم العطش ، فلما رأى الناس الماء ابتدروا فوقعوا فيه ،

)( فشربوا منه إلا قليلا منهم ( ، والقليل ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، عدة أصحاب

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوم بدر .

)فلما جاوزه ) ، أي جاوز النهر ) هو ( ، يعني طالوت ، ) والذين ءامنوا

معه ( ، وكلهم مؤمنون ، فقال العصاة الذين وقعوا في النهر: ( قالوا لا طاقة لنا

اليوم بجالوت وجنوده ( ، فرد عليهم أصحاب الغرفة ، ) قال الذين يظنون ( ،

يعني الذين يعلمون ، كقوله سبحانه: ( وظن أنه الفراق ) [ القيامة: 28 ] ، يعني وعلم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت