فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 1472

صفحة رقم 133

وكقوله عز وجل: ( فظنوا أنهم مواقعوها ) [ الكهف: 53 ] ، وكقوله عز وجل:

( ألا يظن أولئك ) [ المطففين: 4 ] ، أي ألا يعلم ) أنهم ملاقوا الله( ؛ لأنهم قد

طابت أنفسهم بالموت ، )كم من فئة ( ، يعني جند ) قليلة( عددهم ،

) ( غلبت فئة كثيرة( عددهم ) بإذن الله والله مع الصابرين ) [ آية: 249 ] ، يعني

بني إسرائيل في النصر على عدوهم ، فرد طالوت العصاة وسار بأصحاب الغرفة حتى

عاينوا العدو .

تفسير سورة البقرة من آية [ 250 - 252 ]

البقرة: ( 250 - 251 ) ولما برزوا لجالوت . . . . .

)ولما برزوا ) ) لقتال ( ( لجالوت وجنوده ( ، قال أصحاب الغرفة: ( قالوا

ربنا أفرغ علينا صبرا ( ، يعني ألق ، أصبب علينا صبرا ، كقوله سبحانه:( أفرغ ) ،

يعني أصبب ، ) عليه قطرا ) [ الكهف: 96 ] ، ) وثبت أقدامنا ) عند القتال

حتى لا تزول ، ) وانصرنا على القوم الكافرين ) [ آية: 250 ] ، يعني جالوت

وجنوده ، وكانوا يعبدون الأوثان ، فاستجاب الله لهم ، وكانوا مؤمنين ، أصحاب الغرفة

في العصاة .

فلما التقى الجمعان وطالوت في قلة وجالوت في كثرة ، عمد داود ، عليه السلام ،

فقام بحيال جالوت ، لا يقوم ذلك المكان إلا من يريد قتال جالوت ، فجعل الناس

يسخرون من داود حين قام بحيال جالوت ، وكان جالوت من قوم عاد عليه بيضة فيها

ثلاثمائة رطل ، فقال جالوت: من أين هذا الفتى ؟ ارجع ويحك ، فإني أراك ضعيفا ، ولا

أرى لك قوة ، ولا أرى معك سلاحا ، ارجع فإني أرحمك ، فقال داود ، عليه السلام: أنا

أقتلك بإذن الله عز وجل ، فقال جالوت: بأي شيء تقتلني ؟ وقد قمت مقام الأشقياء ،

ولا أرى معك سلاحا إلا عصاك هذه ، هلم فاضربني بها ما شئت ، وهي عصاه التي

كان يرد بها غنمه ، قال داود: أقتلك بإذن الله بما شاء الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت