صفحة رقم 189
يقول: خلقني ، فإني لا أتبرأ منه ، ) فإنه سيهدين ) [ آية: 27 ] لدينه .
الزخرف: ( 28 ) وجعلها كلمة باقية . . . . .
قوله تعالى: ( وجعلها كلمة باقية( ، لا تزال ببقاء التوحيد ، ) في عقبه ) ، يعنى
ذريته ، يعنى ذرية إبراهيم ، ) لعلهم ( ، يعنى لكي ) يرجعون ) [ آية: 28 ] من الكفر إلى الإيمان ، يقول: التوحيد إلى يوم القيامة ، يبقى في ذرية إبراهيم ، عليه السلام ، ) لعلهم
يرجعون ( ، يقول: لكي يرجعوا من الكفر إلى الإيمان .
الزخرف: ( 29 ) بل متعت هؤلاء . . . . .
قوله: ( بل متعت هؤلاء ، يعني كفار مكة ، ) وءاباءهم حتى جاءهم الحق( ، يعني
القرآن ، )ورسول مبين ) [ آية: 29 ] ، يعني محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) بين أمره .
الزخرف: ( 30 ) ولما جاءهم الحق . . . . .
)ولما جاءهم الحق ( ، يعنى القرآن ) قالوا هذا ( القرآن ) سحر وإنا به كافرون (
[ آية: 30 ] ، لا نؤمن به ، نزلت في سفيان بن حرب ، وأبي جهل بن هشام ، وعتبة
وشيبة ، ثم قال الوليد بن المغيرة:
لو كان هذا القرآن حقًا ، لأنزل علي ، أو علي أبي
مسعود الثقفي ، واسمه عمرو بن عمير بن عوف جد المختار .
الزخرف: ( 31 ) وقالوا لولا نزل . . . . .
فأنزل الله تعالى في قول الوليد بن المغيرة: ( وقالوا لولا( ، يعنى هلا ، ) نزل هذا
القرءان على رجلٍ من القريتين عظيمٍ ) [ آية: 31 ] ، القريتان مكة والطائف ، وكان عظمة أن
الوليد عظيم أهل مكة في الشرف ، وأبا مسعود عظيم أهل الطائف في الشرف .
تفسير سورة الزخرف من الآية ( 32 ) إلى الآية ( 38 ) .
الزخرف: ( 32 ) أهم يقسمون رحمة . . . . .
يقول الله تعالى: ( أهم يقسمون رحمت ربك ( ، يقول: أبأيديهم مفاتيح الرسالة
فيضعونها حيث شاءوا ، ولكنها بيدي أختار من أشاء من عبادي للرسالة ، ثم قال:
( نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ( ، يقول: لم نعط الوليد وأبا مسعود الذي
أعطيناهما من الغني لكرامتها على الله ، ولكنه قسم من الله بينهم ، ثم قال: ( ورفعنا