فهرس الكتاب
صفحة رقم 207
تفسير سورة الدخان من الآية ( 40 ) إلى الآية ( 50 ) .
الدخان: ( 40 ) إن يوم الفصل . . . . .
ثم خوفهم ، فقال: ( إن يوم الفصل( ، يعني يوم القضاء ، ) ميقاتهم( ، يعني
ميعادهم ، )أجمعين ) [ آية: 40 ] .
الدخان: ( 41 ) يوم لا يغني . . . . .
)يوم ( ، يعني يوم القيامة ، يقول: يوافي يوم القيامة الأولون والآخرون ، وهم يوم
الجمعة ، هذه الأمة وسواهم من الأمم الخالية ، ثم نعت الله تعالى ذلك اليوم ، فقال:
( يوم( ) لا يغني مولى عن مولى شيئا( ، وهم الكفار ، يقول: يوم لا يغني ولي عن
وليه ، يقول: لا يقدر قريب لقرابته الكافر شيئًا من المنفعة ، )ولا هم ينصرون )[ آية:
آية: 41 ]، يقول: ولا هم يمنعون من العذاب .
الدخان: ( 42 ) إلا من رحم . . . . .
ثم استثنى المؤمنين ، فقال: ( إلا من رحم الله( من المؤمنين ، فإنه يشفع لهم ، ) إنه
هو العزيز ( في نقمته من أعدائه الذين لا شفاعة لهم ، ) الرحيم ) [ آية: 42 ]
بالمؤمنين الذين استثنى في هذه الآية .
الدخان: ( 43 ) إن شجرة الزقوم
قوله: ( إن شجرت الزقوم ) [ آية: 43 ] ،
الدخان: ( 44 ) طعام الأثيم
)طعام الأثيم ) [ آية: 44 ] ، يعني
الآثم بربه ، فهو أبو جهل بن هشام ، وفي قراءة ابن مسعود: طعام الفاجر .
الدخان: ( 45 ) كالمهل يغلي في . . . . .
)كالمهل ( ، يعني الزقوم أسود غليظ كدردى الزيت ، ) يغلي في البطون ) [ آية: 45 ] .
الدخان: ( 46 ) كغلي الحميم
)كغلي الحميم ) [ آية: 46 ] ، يعني الماء الحار بلسان بربر وأفريقية ، الزقوم يعنون
التمر والزبد ، زعم ذلك عبد الله بن الزبعري السهمي ، وذلك أن أبا جهل قال لهم:
إن
محمدًا يزعم أن النار تنبت الشجر ، وإنما النار تأكل الشجر ، فما الزقوم عندكم ؟ فقال عبد
الله بن الزبعري: التمر والزبد ، فقال أبو جهل بن هشام: يا جارية ، ابغنا تمرًا وزبدًا ،
فقال: تزقموا .