فهرس الكتاب
صفحة رقم 206
الدخان: ( 32 ) ولقد اخترناهم على . . . . .
ثم رجع إلى بني إسرائيل ، فقال: ( ولقد اخترانهم على علمٍ( علمه الله عز وجل
منهم ، )على العالمين ) [ آية: 32 ] ، يعني عالم ذلك الزمان .
الدخان: ( 33 ) وآتيناهم من الآيات . . . . .
)وءاتينهم ( ، يقول: وأعطيناهم ) من الآيات ( حين فلق البحر وأهلك عدوهم
فرعون ، وظلل عليهم الغمام ، وأنزل عليهم المن والسلوى ، والحجر والعمود والتوراة ،
فيها بيان كل شئ ، فكل هذا الخير ابتلاهم الله به ، فلم يشكروا ربهم ، فذلك قوله:
( وءاتينهم من الأيات( ) ما فيه بلؤاٌ مبينٌ ) [ آية: 33 ] ، يعني النعم البينة ، كقوله:
( إن هذا لهو البلاء المبين ) [ الصافات: 106 ] ، يعني النعم البينة .
الدخان: ( 34 ) إن هؤلاء ليقولون
قوله: ( إن هؤلاء ليقولون ) [ آية: 34 ] ، يعني كفار مكة .
الدخان: ( 35 ) إن هي إلا . . . . .
)إن هي إلا موتتنا الأولى ( ، وذلك أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) قال لهم:
إنكم تبعثون من بعد
الموت ' ، فكذبوه ، فقالوا: إن هي إلا حياتنا الدنيا ، ) وما نحن بمنشرين ) [ آية: 35 ] ،
يعني بمبعوثين من بعد الموت .
الدخان: ( 36 ) فأتوا بآبائنا إن . . . . .
ثم قال: ( فأتوا بئابائنا إن كنتم صادقين ) [ آية: 36 ] ، أنا نحيا من بعد الموت ، وذلك
أن أبا جهل بن هشام قال في الرعد: يا محمد ، إن كنت نبيًا فابعث لنا رجلين أو ثلاثة
ممن مات من آبائنا ، منهم قضي بن كلاب ، فإنه كان صادقًا ، وكان إمامهم ، فنسألهم
فيخبرونا عن ما هو كائن بعد الموت ، أحق ما تقول أم باطل ؟ إن كنت صادقًا بأن البعث
حق ، نظيرها في الجاثية قوله: ( وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر ) [ الجاثية: 24 ] ، وما البعث بحق .
الدخان: ( 37 ) أهم خير أم . . . . .
فخوفوهم الله تعالى بمثل عذاب الأمم الخالية ، فقال: ( أهم خير أم قوم تبع( ؛ لأن قوم
تبع أقرب في الهلاك إلى كفار مكة ، )والذين من قبلهم ( من الأمم الخالية ، ) أهلكناهم(
بالعذاب ، )إنهم كانوا مجرمين ) [ آية: 37 ] ، يعني مذنبين مقيمين على الشرك منهمكين
عليه .
الدخان: ( 38 ) وما خلقنا السماوات . . . . .
قوله: ( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ) [ آية: 38 ] ، يعني عابثين لغير
شئ ، يقول: لم أخلقهما باطلًا ، ولكن خلقتهما لأمر هو كائن .
الدخان: ( 39 ) ما خلقناهما إلا . . . . .
)ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم ( ، يعني كفار مكة ، ) لا يعلمون )[ آية:
39 ]، أنهما لم يخلقا باطلًا .