فهرس الكتاب
صفحة رقم 211
القرآن ) نتلوها عليك ( يا محمد ، ) بالحق ( ، فإن لم يؤمنوا بهذا القرآن ، ) فبأي حديث بعد الله ( ، يعني بعد توحيد الله ، ) و ( بعد ) وما ءاياته( ، يعني بعد آيات القرآن ،
) ( يؤمنون ) [ آية: 6 ] ، يعني يصدقون .
الجاثية: ( 7 ) ويل لكل أفاك . . . . .
)ويل لكل أفاك ( ، يعني كذاب ، ) أثيم ) [ آية: 7 ] ، يقول آثم بربه ، وكذبه النضر
بن الحارث القرشي ، من بني عبد الدار .
الجاثية: ( 8 ) يسمع آيات الله . . . . .
)يسمع ءايات الله تتلى ( ، يعني القرآن ، ) عليه ثم يصر مستكبرا( ، يعني يصر يقيم على
الكفر بآيات القرآن ، فيعرض عنها متكبرًا ، يعن عن الإيمان بآيات القرآن ، )كما لم
يسمعها ( ، يعني آيات القرآن وما فيه ، ) فبشره بعذاب أليم ) [ آية: 8 ] ، يعني وجيع ، فقتل
ببدر .
الجاثية: ( 9 ) وإذا علم من . . . . .
ثم أخبر عن النضر بن الحارث ، فقال: ( وإذا علم من ءاياتنا شيئًا( ، يقول: إذا سمع من
آيات القرآن شيئًا ، )اتخذها هزوا( ، يعني استهزاء بها ، وذلك أنه زعم أن حديث
القرآن مثل حديث رستم واستفنذباز ، )أؤلئك لهم( ، يعني النضر بن الحارث
وأصحابه ، وهم قريش ، )عذاب مهين ) [ آية: 9 ] ، يعني القرآن في الدنيا يوم بدر .
الجاثية: ( 10 ) من ورائهم جهنم . . . . .
ثم قال: ( من ورائهم جهنم( ، يعني النضر بن الحارث ، يقول: لهم في الدنيا القتل
ببدر ، ومن بعده أيضًا لهم جهنم في الآخرة ، )ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا( ، يقول: لا
تغني عنهم أموالهم التي جمعوها من جهنم شيئًا ، )ولا ( ، يغني عنهم من جهنم ، ) ما
اتخذوا من دون الله أؤلياء ( ، يقول: ما عبدوا من دون الله من الآلهة ، ) ولهم عذاب عظيم (
[ آية: 10 ] ، يعني كبير ؛ لشدته .
الجاثية: ( 11 ) هذا هدى والذين . . . . .
)هذا هدى ( ، يقول: هذا القرآن بيان يهدي من الضلالة ، ) والذين كفروا( من أهل
مكة ، )بآيات ربهم ( ، يعني القرآن ، ) لهم عذاب من رجز أليم ) [ آية: 11 ] ، يقول: لهم
عذاب من العذاب الوجيع في جهنم .
تفسير سورة الجاثية من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 19 ) .