فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 1472

صفحة رقم 212

الجاثية: ( 12 ) الله الذي سخر . . . . .

ثم ذكرهم النعم ، فقال: ( الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه( ، يقول: لكي

تجري السفن في البحر ، )بأمره ( ، يعني بإذنه ، ) ولتبتغوا ( ما في البحر ، ) من فضله ( ، يعني الرزق ، ) ولعلكم ( ، يعني ولكي ، ) تشكرون ) [ آية: 12 ] الله في هذه

النعم فتوحدوه .

الجاثية: ( 13 ) وسخر لكم ما . . . . .

)وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ( ، يعني من الله ، ) إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) [ آية: 13 ] في صنع الله فيوحدونه .

الجاثية: ( 14 ) قل للذين آمنوا . . . . .

)قل للذين ءامنوا يغفروا ( ، يعني يتجاوزوا ، نزلت في عمر بن الخطاب ، رضي الله

عنه ، وذلك

أن رجلًا من كفار مكة شتم عمر بمكة ، فهم عمر أن يبطش به ، فأمره الله

بالعفو والتجاوز ، فقال: ( قل للذين ءامنوا( ، يعني عمر ، ) يغفروا( ، يعني يتجاوزوا ،

)( للذين لا يرجون أيام الله( ، يعني لا يخشون عقوبات الله مثل عذاب الأمم الخالية ،

) ( فمن عفا وأصلح فأجره على الله ) [ الشورى: 40 ] ، يقول: فجزاؤه على الله ، ثم

نسخ العفو والتجاوز آية السيف في براءة: ( فاقتلوا المشركين ) [ التوبة: 5 ] ، قوله:

( ليجزي( بالمغفرة ، ) قوما بما كانوا يكسبون ) [ آية: 14 ] ، يعني يعملون من الخير .

الجاثية: ( 15 ) من عمل صالحا . . . . .

)من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء ( العمل ) فعليها( ، يقول: إساءته على نفسه ،

) ( ثم إلى ربكم ترجعون ) [ آية: 15 ] في الآخرة ، فيجزيكم بأعمالكم .

الجاثية: ( 16 ) ولقد آتينا بني . . . . .

قوله: ( ولقد ءاتينا( ، يعني أعطينا ، ) بني إسرءيل الكتاب( ، يعني التوراة ،

) ( والحكم( ، يعني الفهم الذي في التوراة والعلم ، ) والنبوة( ، وذلك أنه كان فيهم

ألف نبي ، أولهم موسى ، وآخرهم عيسى ، عليهم السلام ، )ورزقناهم( ، يعني الحلال من

الرزق ، المن والسلوى ، )من الطيبات وفضلناهم على العالمين ) [ آية: 16 ] ، يعني عالمي ذلك

الزمان بما أعطاهم الله من التوراة فيها تفصيل كل شئ ، والمن والسلوى ، والحجر ،

والغمام ، وعمودًا كان يضئ لهم إذا ساروا بالليل ، وأنبت معهم ثيابهم لا تبلى ، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت