فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 1472

صفحة رقم 226

تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 25 ) فقط .

الأحقاف: ( 25 ) تدمر كل شيء . . . . .

وكان استعجالهم حين قالوا: يا هود ) فائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين (

[ الأعراف: 7 ] ، وكانوا أهل عمود سيارة في الربيع فإذا هاج العمود رجعوا إلى منازلهم

وكانوا من قبيلة آدم بن شيم بن سام بن توح ، وكانوا أصهاره ، وكان طول أحدهم اثني

عشر ذراعًا ، وكان فيهم الملك ، فلما كذبوا هودًا حبس الله عنهم المطر ثلاث سنين فلما

دنا هلاكهم أوحى الله إلى الخزان ، خزان الريح أن أرسلوا عليهم من الريح مثل منخر

الثور .

فقالت الخزان: يا رب ، إذا تنسف الريح الأرض ومن عليها ، قال: أرسلوا عليهم مثل

خرق الخاتم ، يعني على قدر حلقة الخاتم ، ففعلوا فجاءت ريح باردة شديدة تسمى الدبور

من وراء كاوك الرمل وكان المطر يأتيهم من تلك الناحية فيما مضى فمن ثم: قالوا هذا

عارض ممطرنا ، فعمد هو فخط على نفسه ، وعلى المؤمنين خطا إلى أصل شجرة ينبع من

ساقها عين فلم يدخل عليهم من الريح إلا النسيم الطيب ، وجعلت الريح شدتها تجئ

بالطعن بين السماء والأرض ، فلما رأوا أنهار ريح قالوا: يا هود ، إن ريحك هذا لا تزيل

أقدامنا ، وقالوا: من أشد منا قوة ، يعني بطشًا فقاموا صفوفًا فاستقبلوها بصدورهم

فأزالت الريح أقدامهم ، فقالوا: يا هود ، إن ريحك هذه تزيل أقدامنا فألقتهم الريح

لوجوههم ونسفت عليهم الرمل حتى إنه يسمع أنينن احده من تحت الرمل ، فذلك قوله:

( أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة ) [ فصلت: 15 ] ، وقال لهم هود

حين جاءتهم الريح إنها: ( تدمر كل شئٍ بأمر ربها ( يعني تهلك كل شئ من عاد

بأمر ربهما من الناس والأموال والدواب ، بإذن ربها يقول الله ، تعالى لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) :

( فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم( بالشجر ولم يبق لهم شئ ) كذلك ( يقول هكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت