فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 1472

صفحة رقم 253

فقال كفار مكة: قتل آباءنا وإخواننا ، ثم أتانا يدخل علينا في منازلنا ونساءنا ، وتقول

العرب: إنه دخل على رغم آنافنا ، والله لا يدخلها أبدًا علينا ، فتلك الحمية التي في

قلوبهم .

)فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم ( يعني أمة محمد( صلى الله عليه وسلم )

)كلمة التقوى ( يعني كلمة الإخلاص وهي لا إله إلا الله ) وكانوا أحق بها( من

كفار مكة )و ( كانوا ) وأهلها ( في علم الله عز وجل ) وكان الله بكل شئٍ

عليمًا ) [ آية: 26 ] بأنهم كانوا أهل التوحيد في علم الله عز وجل .

تفسير سورة الفتح من الآية ( 27 ) فقط .

الفتح: ( 27 ) لقد صدق الله . . . . .

قوله: ( لقد صدق الله رسوله الرءيا بالحق ( وذلك أن الله عز وجل أرى النبي( صلى الله عليه وسلم )

في المنام ، وهو بالمدينة قبل أن يخرج إلى الحديبية أنه وأصحابه حلقوا وقصروا ، فأخبر

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بذلك أصحابه ففرحوا واستبشروا وحبسوا أنهم داخلوه في عامهم ذلك ،

وقالوا: إن رؤيا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حق ، فردهم الله عز وجل عن دخول المسجد الحرام إلى غنيمة

خيبر ، فقال المنافقون عبد الله بن أبي ، وعبد الله بن رسل ، ورفاعة بن التابوه: والله ، ما

حلقنا ولا قصرنا ، ولا رأينا المسجد الحرام ، فأنزل الله تعالى: ( لقد صدق الله رسوله

الرءيا بالحق( .

)لتدخلن المسجد الحرام ( يعني العام المقبل ) إن شاء الله ( يستثنى على نفسه

مثل قوله: ( سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله( ويكون ذلك تأديبًا للمؤمنين ألا

يتركوا الاستثناء ، في رد المشيئة إلى الله تعالى )ءامنين ( من العدو ) محلقين رءوسكم

ومقصرين ( من أشعاركم ) لا تخافون ( عدوكم ) فعلم( الله أنه يفتح عليهم خيبر

قبل ذلك فعلم )ما لم تعلموا ( فذلك قوله: ( فجعل من دون ذلك( يعني قبل ذلك

الحلق والتقصير )فتحا قريبا ) [ 27 ] يعني عنيمة خيبر وفتحها ، فلما كان في العام

المقبل بعدما رجع من خيبر أدخله الله هو وأصحابه المسجد الحرام ، فأقاموا بمكة ثلاثة أيام

فحلقوا وقصروا تصديق رؤيا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .

تفسير سورة الفتح من الآية ( 28 ) فقط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت