فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 1472

صفحة رقم 254

الفتح: ( 28 ) هو الذي أرسل . . . . .

)هو الذي أرسل رسوله ( محمدًا( صلى الله عليه وسلم ) ) بالهدى ( من الضلالة ) ودين الحق(

يعني دين الإسلام لأن كل دين باطل غير الإسلام )ليظهره على الدين كله( يعني

على ملة أهل الأديان كلها ، ففعل الله ذلك به حتى قتلوا وأقروا بالخراج ، وظهر الإسلام

على أهل كل دين )ولو كره المشركون ) [ الصف: 9 ] يعني العرب .

ثم قال: ( وكفى بالله شهيدا ) [ آية: 28 ] فلا شاهد أفضل من الله تعالى

بأن

محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) رسول الله ، فلما كتبوا الكتاب يوم الحديبية ، وكان كتبه علي بن أبي طالب ،

عليه السلام ، فقال سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى: لا نعرف أنك رسول الله ،

ولو عرفنا ذلك لقد ظلمناك إذا حين نمنعك عن دخول بيته ، فلما أكروا أنه رسول الله ،

أنزل الله تعالى: ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى( من الضلال ) ودين الحق ( إلى

آخر السورة .

تفسير سورة الفتح من الآية ( 29 ) فقط .

الفتح: ( 29 ) محمد رسول الله . . . . .

ثم قال تعالى للذين أنكروا أنه رسول الله: ( محمد رسول الله والذين معه( من المؤمنين

)أشداء ( يعني غلظاء ) على الكفار رحماء بينهم( يقول: متوادين بعضهم لبعض

)تراهم ركعًا وسجدًا( يقول: إذا رأيتهم تعرف أنهم أهل ركوع وسجود في الصلوات

)يبتغون فضلا ( يعني رزقًا ) من الله ورضونًا( يعني يطلبون رضى ربهم

)سيماهم ( يعني علامتهم ) في وجوههم ( الهدى والسمت الحسن ) من أثر السجود ( يعني من أثر الصلاة ) ذلك مثلهم في التوراة ( يقول: ذلك الذي ذكر من

نعت أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) في التوراة .

ثم ذكر نعتهم في الأنجيل ، فقال: ( ومثلهم في الإنجيل كزرعٍ أخرج شطئه( يعني

الحلقة وهو النبت الواحد في أول ما يخرج )فئازره ( يعني فأغانه أصحابه ، يعني الوابلة

التي تنبت حول الساق فآزره كما آزر الحلقة والوابلة بعضه بعضًا ، فاما شطأه ، فهو

محمد ( صلى الله عليه وسلم ) خرج وحده كما خرج النبت وحده ، وأما الوابلة التي تنبت حول الشطأه ، فاجتمعت فهم المؤمنون كانوا في قلة كما كان أول الزرع دقيقًا ، ثم زاد نبت الزرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت