فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 1472

صفحة رقم 264

والأرض ولتخبرن عني الأرض ، قال: ' صدقت ' ، فأنزل الله تعالى فيهم: ' ) يا أيها الناس(

يعني بلالًا وهؤلاء الأربعة )يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى( وعني آدم وحواء

)وجعلنكم شعوبًا ( يعني رءوس القبائل ربيعة ومضر وبنو تميم والأزد ) وقبائل( يعني

الأفخاذ بنو سعد ، وبنو عامر ، وبنو قيس ، ونحوه )لتعارفوا ( في النسب ، ثم قال: ( إن أكرمكم( يعني بلالًا ) عند الله أنقاكم إن الله عليمٌ خبيرٌ ) [ آية: 13 ] يعني أن أتقاكم

بلال .

تفسير سورة الحجرات من الآية ( 14 ) فقط .

الحجرات: ( 14 ) قالت الأعراب آمنا . . . . .

)قالت الأعراب ءامنًا قل لم تؤمنوا ( نزلت في أعراب جهينة ، ومزينة ، وأسلم ،

وغفار ، وأشجع كانت منازلهم بين مكة والمدينة ، فكانوا إذا مرت بهم سرية من سرايا

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قالوا:

آمنا ليأمنوا على دمائهم وأموالهم ، وكان يومئذٍ من قال: لا إله إلا الله

يأمن على نفسه وماله ، فمر بهم خالد بن الوليد في سرية النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالوا: آمنا ، فلم

يعرض لهم ، ولا لأموالهم ، فلما سار النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الحديبية واستنفرهم معه ، فقال بعضهم

لبعض: إن محمدًا وأصحابه أكلة رأس لأهل مكة ، وأنهم كلفوا شيئًا لا يرجعون عنه أبدًا

فأين تذهبون تقتلون أنفسكم ؟ انتظروا حتى ننظر ما يكون من أمره ، فذلك قوله في

الفتح: ( بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا ( إلى آخر الآية

[ الفتح: 12 ] .

فنزلت فيهم: ( قالت الأعراب ءامنًا( يعني صدقنا ، ) قل لم ( يا محمد: ( قل لم(

لم تصدقوا )تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا( يعني قولوا أقررنا باللسان ، واستسلمنا

لتسلم لنا أموالنا )ولما يدخل الإيمان ( يعني ولما يدخل التصديق ) في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله ( في قتال أهل اليمامة حيث قال في سورة الفتح:( ستدعون إلى قوم أولى

بأس شديد ) [ الفتح: 16 ] يعني قتال مسليمة بن حبيب الكذاب ، وقومه بني حنيفة ،

) ( وإن تطيعوا الله ورسوله( إذا دعيتم إلى قتالهم ) لا يلتكم ( يعني لا ينقصكم ) من

أعمالكم شيئًا( الحسنة يعني جهاد أهل اليمامة حين دعاهم أبو بكر ، رضي الله عنه

)إن الله غفورٌ ( يعني ذو تجاوز لما كان قبل ذلك يوم الحديبية ) رحيمٌ ) [ آية: 14 ]

بهم إذا فعلوا ذلك نظيرها في الفتح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت