فهرس الكتاب
صفحة رقم 264
والأرض ولتخبرن عني الأرض ، قال: ' صدقت ' ، فأنزل الله تعالى فيهم: ' ) يا أيها الناس(
يعني بلالًا وهؤلاء الأربعة )يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى( وعني آدم وحواء
)وجعلنكم شعوبًا ( يعني رءوس القبائل ربيعة ومضر وبنو تميم والأزد ) وقبائل( يعني
الأفخاذ بنو سعد ، وبنو عامر ، وبنو قيس ، ونحوه )لتعارفوا ( في النسب ، ثم قال: ( إن أكرمكم( يعني بلالًا ) عند الله أنقاكم إن الله عليمٌ خبيرٌ ) [ آية: 13 ] يعني أن أتقاكم
بلال .
تفسير سورة الحجرات من الآية ( 14 ) فقط .
الحجرات: ( 14 ) قالت الأعراب آمنا . . . . .
)قالت الأعراب ءامنًا قل لم تؤمنوا ( نزلت في أعراب جهينة ، ومزينة ، وأسلم ،
وغفار ، وأشجع كانت منازلهم بين مكة والمدينة ، فكانوا إذا مرت بهم سرية من سرايا
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قالوا:
آمنا ليأمنوا على دمائهم وأموالهم ، وكان يومئذٍ من قال: لا إله إلا الله
يأمن على نفسه وماله ، فمر بهم خالد بن الوليد في سرية النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالوا: آمنا ، فلم
يعرض لهم ، ولا لأموالهم ، فلما سار النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الحديبية واستنفرهم معه ، فقال بعضهم
لبعض: إن محمدًا وأصحابه أكلة رأس لأهل مكة ، وأنهم كلفوا شيئًا لا يرجعون عنه أبدًا
فأين تذهبون تقتلون أنفسكم ؟ انتظروا حتى ننظر ما يكون من أمره ، فذلك قوله في
الفتح: ( بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا ( إلى آخر الآية
[ الفتح: 12 ] .
فنزلت فيهم: ( قالت الأعراب ءامنًا( يعني صدقنا ، ) قل لم ( يا محمد: ( قل لم(
لم تصدقوا )تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا( يعني قولوا أقررنا باللسان ، واستسلمنا
لتسلم لنا أموالنا )ولما يدخل الإيمان ( يعني ولما يدخل التصديق ) في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله ( في قتال أهل اليمامة حيث قال في سورة الفتح:( ستدعون إلى قوم أولى
بأس شديد ) [ الفتح: 16 ] يعني قتال مسليمة بن حبيب الكذاب ، وقومه بني حنيفة ،
) ( وإن تطيعوا الله ورسوله( إذا دعيتم إلى قتالهم ) لا يلتكم ( يعني لا ينقصكم ) من
أعمالكم شيئًا( الحسنة يعني جهاد أهل اليمامة حين دعاهم أبو بكر ، رضي الله عنه
)إن الله غفورٌ ( يعني ذو تجاوز لما كان قبل ذلك يوم الحديبية ) رحيمٌ ) [ آية: 14 ]
بهم إذا فعلوا ذلك نظيرها في الفتح .