فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 1472

صفحة رقم 263

فهير خادم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وذلك أنه قيل له: إنك وخيم ثقيل بخيل ، والغيبة أن يقول الرجل

المسلم لأخيه ما فيه من العيب ، فإن قال ما ليس فيه فقد بهته .

ثم ضرب للغيبة مثلًا ، فقال: ( أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ( يقول:

إذا غاب عنك المسلم ، فهو حين تذكره بسوء بمنزلة الشئ الميت ،

لأنه لا يسمع بعيبك إياه ، فكذلك الميت لا يسمع ما قلت له ، فذلك قوله: ( أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه( يعني كما كرهتم أكل لحم الميت ،

فأكرهوا الغيبة لإخوانكم )واتقوا الله ( في الغيبة فلا تغتابوا الناس ) إن الله ثوابٌ(

على من تاب )رحيم ) [ آية: 12 ] بهم بعد التوبة ، والغيبة أن تقول لأخيك ما فيه من

العيب ، فإن قلت ما ليس فيه فقد بهته ، وإن قلت ما بلغك فهذا الإفك .

تفسير سورة الحجرات من الآية ( 13 ) فقط .

الحجرات: ( 13 ) يا أيها الناس . . . . .

قوله: ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ( يعني آدم وحواء نزلت في بلال

المؤذن ، وقالوا:

في سلمان الفارسي ، وفي أربعة نفر من قريش ، في عتاب بن أسيد بن

أبي العيص ، والحارث بن هشام ، وسهيل بن عمرو ، وأبي سفيان بن حرب ، كلهم من

قريش ، وذلك

أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما فتح مكة أمر بلالًا فصعد ظهر الكعبة وأذن ، وأراد أن

يذل المشركين بذلك ، فلما صعد بلال وأذن . قال عتاب بن أسيد: الحمد لله الذي قبض

أسيد قبل هذا اليوم ، وقال الحارث بن هشام: عجبت لهذا العبد الحبشي أما وجد رسول

الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلا هذا الغراب الأسود ، وقال سهيل بن عمرو: إن يكره الله شيئًا يغيره ، وقال

أبو سفيان: أما أنا فلا أقول ، فإني لو قلت شيئًا لتشهدن على السماء ولتخبرن عني

الأرض .

فنزل جبريل على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأخبره بقولهم ، فدعاهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال: ' كيف ثلت ما

عتاب ' ؟ قال: قلت: الحمد الذي قبض أسيد قبل هذا اليوم ، قال: ' صدقت ' ، ثم قال

للحارث بن هشام: ' كيف قلت ' ؟ قال: عجبت لهذا العبد الحبشي ، وأما وجد رسول الله

( صلى الله عليه وسلم ) إلا هذا الغراب الأسود ، قال: ' صدقت ' ، ثم قال لسهيل بن عمرو: ' كيف قلت ' ؟

قال: قلت: إن يكره الله شيئًا يغيره ، قال: ' صدقت ' ، ثم قال لأبي سفيان: ' كيف

قلت ' ؟ قال: قلت: أما أنا فلا أقول شيئًا ، فإني لو قلت شيئًا لتشهدن على السماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت