فهرس الكتاب
صفحة رقم 262
وخباب بن الأرت ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وعامر بن فهيرة ، وغيرهم من الفقراء ، قال:
وإن سالم مولى أبي حذيفة كان معه راية المسلمين يوم اليمامة ، فقالوا له: إنا نخشى
عليك ، فقال سالم: بئس حامل القرآن أنا إذًا ، فقاتل حتى قتل .
ثم قال: ( عسى أن يكونوا خيرا منهم( عند الله ) ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ( نزلت في عائشة بنت أبي بكر ، رضي الله عنهما ، استهزأت من قصر أم سلمة
بنت أبي أمية ، ثم قال: ( ولا تلمزوا أنفسكم( يقول: لا يطعن بعضكم على بعض ، فإن ذلك معصية ) تنابزوا بالألقاب ( وذلك ان كعب بن مالك الأنصاري كان يكون
على المقسم فكان بينه وبين عبد الله بن الحدرد الأسلمي بعض الكلام ، فقال له: يا
أعرابي ، فقال له عبد الله: يا يهودي ، ثم انطلق عبد الله فأخبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال له النبي
( صلى الله عليه وسلم ) : ' لعلك قلت له: يا يهودي ' ؟ قال: نعم قد قلت له ذلك إذ لقبني أعرابيًا ، وأنا
معاجر ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لا تدخلا على حتى ينزل الله توبتكما ' ، فأوثقا أنفسهما إلى سارية المسجد إلى جنب المنبر .
فأنزل الله تعالى فيهما: ( ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب( يقول: لا يعير
الرجل أخاه المسلم بالملة التي كان عليها قبل الإسلام ، ولا يسميه بغير أهل دينه فإنه
)بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان( يعني بئس الاسم هذا ، أن يسميه باسم الكفر بعد
الإيمان ، يعني بعد ما تاب وآمن بالله تعالى )ومن لم يتب ( من قوله ) فأؤلئك هم
الظالمون ) [ آية: 11 ] فلما أنزل الله تعالى توبتهما وبين أمرهما تابا إلى الله تعالى من
قولهما وحلا أنفسهما من الوثائق .
تفسير سورة الحجرات من الآية ( 12 ) فقط .
الحجرات: ( 12 ) يا أيها الذين . . . . .
قوله: ( يأيها الذين ءامنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن ( يقول:
لا تحققوا الظن ، وذلك أن
الرجل يسمع من أخيه كلامًا لا يريد به سوء ، أو يدخل مدخلًا لا يريد به سواءً فيراه
أخوه المسلم ، أو يسمعه فيظن به سواءً ، فلا بأس ما لم يتكلم به ، فإن تكلم به أثم ، فذلك
قوله: ( إن بعض الظن إثم ( ثم قال: ( ولا تجسسوا( يعني لا يبحث الرجل عن
عيب أخيه المسلم ، فإن ذلك معصية )ولا يغتب بعضكم بعضا ( نزلت في فتير ، ويقال: