صفحة رقم 287
وفي النجم قال: ( ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى ) [ النجم: 21 ، 22 ] .
تفسير سورة الطور من الآية ( 40 ) إلى الآية ( 42 ) .
الطور: ( 40 ) أم تسألهم أجرا . . . . .
)أم تسئلهم أجراًّ ( على الإيمان يعني جزاء ، يعني خراجًا ) فهم من مغرمٍ متقلبون (
[ آية: 40 ] يقول: أنقلهم الغرم فلا يستطيعون الإيمان من أجل الغرم
الطور: ( 41 ) أم عندهم الغيب . . . . .
)أم عندهم(
يقول: أعندهم علم )الغيب( بأن الله لا يبعثهم ، وأن ما يقول محمد غير كائن ، ومعهم
بذلك كتاب )فهم يكتبون ) [ آية: 41 ] ما شاءوا
الطور: ( 42 ) أم يريدون كيدا . . . . .
)أم يريدون( يقول: أيريدون في دار
الندوة )كيدا ( يعني مكرًا بمحمد( صلى الله عليه وسلم ) ) فالذين كفروا ( من أهل مكة ) هم المكيدون ) [ آية: 42 ] يقول: هم الممكور بهم ، فقتلهم الله عز وجل ببدر .
تفسير سورة الطور من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 46 ) .
الطور: ( 43 ) أم لهم إله . . . . .
)أم لهم ( يقول: ألهم ) إله غير الله ( يمنعهم من دوننا من مكرنا بهم ، يعني القتل
ببدر فنزه الرب نفسه تعالى من أن يكون معه شريك ، فذلك قوله:( سبحن الله عما
يشركون ) [ آية: 43 ] معه ، ثم ذكر قسوة قلوبهم ، فقال:
الطور: ( 44 ) وإن يروا كسفا . . . . .
)وإن يروا كسفا من السماء(
يقول: جانبًا من السماء )ساقطا ( عليهم لهلاكهم ) يقولوا( من تكذيبهم هذا
)سحاب مركوم ) [ آية: 44 ] بعضه على بعض
الطور: ( 45 ) فذرهم حتى يلاقوا . . . . .
)فذرهم ( فخل عنهم يا محمد ) حتى
يلقوا يومهم ( في الآخرة ) الذي فيه يصعقون ) [ آية: 45 ] يعني يعذبون .
الطور: ( 46 ) يوم لا يغني . . . . .
ثم أخبر عن ذلك اليوم ، فقال: ( يوم لا يغني عنهم( في الآخرة ) كيدهم شيئا (
يعني مكرهم بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) شيئًا من العذاب ) ولا هم ينصرون ) [ آية: 46 ] يعني ولا هم
يمنعون من العذاب ، ثم أوعدهم أيضًا العذاب في الدنيا .
تفسير سورة الطور من الآية ( 47 ) فقط .
الطور: ( 47 ) وإن للذين ظلموا . . . . .
فقال: ( وإن للذين ظلموا( يعني كفار مكة ) عذابا دون ذلك( يعني دون عذاب
الآخرة عذابًا في الدنيا القتل ببدر )ولكن أكرهم لا يعلمون ) [ آية: 47 ] بالعذاب أنه
نازل بهم فكذبوه .