فهرس الكتاب
صفحة رقم 297
القمر: ( 7 ) خشعا أبصارهم يخرجون . . . . .
)خشعا ( يعني ذليلة خافضة ) أبصارهم ( عند معاينة النار ) يخرجون من الأحداث(
يعني القبور )كأنهم جراد منتشر ) [ آية: 7 ] حين انتشر من معدنه فشبه الناس بالجراد إذا
خرجوا من قبورهم
القمر: ( 8 ) مهطعين إلى الداع . . . . .
)مهطعين إلى الداع ( يعني مقبلين سراعًا إذا خرجوا من القبور إلى
صوت إسرافيل القائم على الصخرة التي ببيت المقدس ، فيهون على المؤمنين الحشر ،
كأدنى صلاتهم ، والكفار يكبون على وجوههم ، فلا يقومون مقامًا ، ولا يخرجون مخرجًا
إلا عسر عليهم في كل موطن شدة ومشقة ، فذلك قوله: ( يقول الكافرون هذا يوم عسر (
[ آية: 8 ]
القمر: ( 9 ) كذبت قبلهم قوم . . . . .
)كذبت قبلهم ( قبل أهل مكة ) قوم نوح فكذبوا عبدنا ( نوحًا ) وقالوا (
لنوح: ( مجنونٌ وازدحر ) [ آية: 9 ] يعني استطار القلب من وأوعدوه بالقتل وضربوه .
تفسير سورة القمر من الآية ( 10 ) إلى الآية ( 14 ) .
القمر: ( 10 ) فدعا ربه أني . . . . .
)فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ) [ آية: 10 ] بعدما كان يضرب في كل يوم مرتين حتى
يغشى عليه ، فإذا أفاق قال:
اللهم اهذ قومي فإنهم لا يعلمون . قال أبو محمد: قال أبو
العباس: ( وازدجر ( دفع عما أراد منهم .
القمر: ( 11 ) ففتحنا أبواب السماء . . . . .
فأجابه الله تعالى: ( ففتحنا أبواب السماء( أربعين يومًا ) بماء منهمر ) [ آية: 11 ] يعني
منصب كثير
القمر: ( 12 ) وفجرنا الأرض عيونا . . . . .
)وفجرنا الأرض ( أربعين يومًا ) عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر )[ آية:
12 ]وذلك أن ماء السماء وماء الأرض قدر الله تعالى كليهما ، فكانا سواء لم يزاد ماء
السماء على ماء الأرض ، وكان ماء السماء باردًا مثل الثلج ، وماء الأرض حارًا مثل
الحميم ، فذلك قوله: ( على أمر قد قدر ( لأن الماء ارتفع فوق كل جبل ثلاثين يومًا ،
ويقال: أربعين ذراعًا ، فكان الماء الذي على الأرض ، والذي على رءوس الجبال فابتلعت
الأرض ماءها ، وبقي ماء السماء أربعين يومًا ، لم تشربه الأرض ، فهذه البحور التي على
الأرض منها .
القمر: ( 13 ) وحملناه على ذات . . . . .
)وحملناه ( نوحًا ) على ذات ألواح ( يعني ألواح السفينة ، وهي من ساج ، ثم قال:
( ودسر ) [ آية: 13 ] يعني مسامير من حديد تشد به السفينة ، كان بابها في عرضها
القمر: ( 14 ) تجري بأعيننا جزاء . . . . .
)تجري بأعيننا( يقول: تجري السفينة في الماء بعين الماء بعين الله تعال ، فأغرق الله قوم نوح ، فذلك
الغرق )جزاء لمن كان كفر ) [ آية: 14 ] يعني نوحًا المكفور به .