فهرس الكتاب
صفحة رقم 301
تفسير سورة القمر من الآية ( 42 ) إلى الآية ( 45 ) .
القمر: ( 43 ) أكفاركم خير من . . . . .
ثم خوف مفار مكة ، فقال: ( أكفاركم خيرٌ من أؤلئكم ( يعني أكفار أمة محمد( صلى الله عليه وسلم )
خير من كفار الأمم الخالية الذين ذكرهم في هذه السورة ، يقول:
أليس أهلكتهم
بالعذاب بتكذيبهم الرسل ، فلستم خيرًا منهم إن كذبتم محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) أن يهلككم بالعذاب
)أم لكم براءة في الزبر ) [ آية: 43 ] يعني في الكتاب يقول: ألكم براءة من العذاب في
الكتاب أنه لن يصبيكم من العذاب ما أصاب الأمم الخالية ؟ فعذبهم الله ببدر بالقتل
القمر: ( 44 ) أم يقولون نحن . . . . .
)أم يقولون نحن جميع منتصر ) [ آية: 44 ] من عدونا يعني محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأصحابه يقول الله تعالى
لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) :
القمر: ( 45 ) سيهزم الجمع ويولون . . . . .
)سيهزم الجمع ( يعني جمع أهل بدر ) ويولون الدبر ) [ آية: 45 ] يعني
الأدبار لا
يلوون على شئ ، وقتل عبد الله بن مسعود أبا جهل بن هشام بسيف أبي
جهل ، وأخبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : أنه رأى في جسده مثل لهب النار ، قال: ' ذلك ضرب الملائكة ' ،
وأجهز على أبي جهل عوف ومعاذ ابنا عفراء .
تفسير سورة القمر من الآية ( 46 ) إلى الآية ( 51 ) .
القمر: ( 46 ) بل الساعة موعدهم . . . . .
ثم أوعدهم ، فقال: ( بل الساعة( يعني يوم القيامة ) موعدكم( بعد القتل
)والساعة ( يعني والقيامة ) أدهى ( يعني أفظع ) وأمر ) [ آية: 46 ] من القتل يقول:
القتل يسير ببدر ، ولكن عذاب جهنم أدهى وأمر عليهم من قتل بدر ، ثم أخبر عنهم ،
فقال:
القمر: ( 47 ) إن المجرمين في . . . . .
)إن المجرمين ( في الدنيا ) في ضلال ( يعني في شقاء ) وسعر ( آية: 47 ]
يعني وعناء ، ثم أخبر بمستقرهم في الآخرة ، فقال:
القمر: ( 48 ) يوم يسحبون في . . . . .
)يوم يسحبون في النار على وجوههم (
بعد العرض تسحبهم الملائكة ، وتقول الخزنة: ( ذوقوا مس سقر ) [ آية: 48 ] يعني عذاب
سقر
القمر: ( 49 ) إنا كل شيء . . . . .
)إنا كل شئٍ خلقناه بقدرٍ ) [ آية: 49 ] يقول: قدر الله لهم العذاب ودخول سقر
القمر: ( 50 ) وما أمرنا إلا . . . . .
)وما أمرنا ( في الساعة ) إلا واحدة ( يعني إلا مرة واحدة لا مثنوية لها ) كلمجٍ
بالبصر ) [ آية: 50 ] يعني مجنوح الطرف
القمر: ( 51 ) ولقد أهلكنا أشياعكم . . . . .
)ولقد أهلكنا ( بالعذاب ) أشياعكم(
يعني عذبنا إخواتكم أهل ملتكم ، يا أهل مكة ، يعني الأمم الخالية حين كذبوا رسلهم
)فهل من مدكر ) [ آية: 51 ] يقول: فهل من متذكر فيعلم أن ذلك حق فيعتبر
ويخاف ، فلا يكذب محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) .