فهرس الكتاب

الصفحة 1240 من 1472

صفحة رقم 307

مقدار أنهار الدنيا ) فلا تنتصران ) [ آية: 35 ] يعني فلا تمتنعان من ذلك ، فذلك قوله في

سورة النحل: ( زدناهم عذابا فوق العذاب ) [ النحل: 88 ] ، يعني الأنهار الخمس بما

كانوا يفسدون

الرحمن: ( 36 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .

)فبأي ءالاء ( يعني نعماء ) ربكما تكذبان ) [ آية: 36 ] .

تفسير سورة الرحمن من الآية ( 27 ) إلى الآية ( 40 ) .

الرحمن: ( 37 ) فإذا انشقت السماء . . . . .

)فإذا انشقت السماء( يعني انفرجت من المجرة ، وهو البياض الذي يرى في وسط

السماء ، وهو شرج السماء لنزول من فيها ، يعني الرب تعالى والملائكة )فكانت( يعني

فصارت من الخوف )وردة كالدهان ) [ آية: 37 ] شبه لونها في التغير والتلون بدهان

الورد الصافي .

قال أبو صالح: شبه لونها بلون دهن الورد ، ويقال: بلون الفرس الورد يكون في

الربيع كميتًا أشقر ، وفي الشتاء أحمر ، فإذا اشتد البرد كان أغبر فشبه لون السماء في

اختلاف أحوالها بلون الفرس في الأزمنة المختلفة .

وقال الفراء: ( في قوله: ( وردةً كالدهان ( أراد بالوردة الفرس الورد ، يكون في

الربيع وردة إلى الصفرة ، فإذا اشتد البرد كانت حمراء ، فإذا كان بعد ذلك كانت وردة

إلى الغبرة فشبه تلون السماء بتلون الورد من الخيل ، وشبه الوردة في اختلاف ألوانها

بالدهن لاختلاف ألوانه ، ويقال: كدهان الأديم يعني لونه .

الرحمن: ( 38 - 39 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .

)فبأي ءالاء ربكما تكذبان فيومئذٍ لا يسئل عن ذنبه ( يعني عن عمله ) إنسٌ ولا

جانٌ ) [ آية: 39 ] لأن الرب تعالى قد أحصى عليه عمله

الرحمن: ( 40 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .

)فبأي ءالاء ربكما

تكذبان ) [ آية: 40 ] .

تفسير سورة الرحمن من الآية ( 41 ) إلى الآية ( 42 ) .

الرحمن: ( 41 ) يعرف المجرمون بسيماهم . . . . .

قوله: ( يعرف المجرمون بسيماهم( بعد الحساب يعني بسواد الوجوه وزرقه الأعين

)فيؤخذ بالنواصي والأقدام ) [ آية: 41 ] وذلك أن خزنة جهنم بعد الحساب يغلون أيديهم

إلى أعناقهم ، ثم يجمعون بين نواصيهم إلى أقدامهم من ظهورهم ، ثم يدفعونهم في النار

على وجوههم ، فإذا دنوا منها قالت لهم الخزنة: ( هذه النار التي كنتم بها تكذبون (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت