صفحة رقم 309
50 ] في عين أخدود من ماء غير آسن
الرحمن: ( 51 - 52 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
)فبأي ءالاء ربكما تكذبان فيهما من كل
فاكهةٍ ( من كل ألوان الفاكهة ) زوجان ) [ آية: 52 ] يعني صنفان
الرحمن: ( 53 - 54 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
)فبأي ءالاء( يعني
نعماء )ربكما تكذبان متكئين على فرش بطائنها من إستبرق ( يعني ظاهرها من الديباج
الأخضر فوق الفرش الديباج ، وهي بلغة فارس ، نظيرها في آخر السورة: ( متكئين على رفرف خضر ) [ الرحمن: 76 ] ، يعني المحابس الخضر على الفرش .
ثم قال: ( وجنى الجنتين دان ) [ آية: 54 ] يعني ثمره ، وجنى الشجر في الجنتين دان ،
يقول:
ما يجتنى في الجنتين دان يقول: طول الشجر لهذا المجتنى قريب يتناوله الرجل إن
شاء جالسًا ، وإن شاء أو متكئًا ، أو قائمًا
الرحمن: ( 55 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
)فبأي ءالاء ( يعني نعماء ) ربكما تكذبان (
[ آية: 55 ] .
تفسير سورة الرحمن من الآية ( 56 ) إلى الآية ( 69 ) .
الرحمن: ( 56 ) فيهن قاصرات الطرف . . . . .
)فيهن ( يعني في هذه الجنان الأربع في التقديم: جنة عدن ، وجنة النعيم ، وجنة
الفردوس ، وجنة المأوى ، ففي هذه الجنان الأربع جنان كثيرة في الكثرة مثل ورق
الشجر ، ونجوم السماء ، يقول: ( فيهن قاصرات الطرف( يعني النساء يقول: حافظات
النظر عن الرجال ، لا ينظرن إلى أحد غير أزواجهن ولا يشتهين غيرهم )لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) [ آية: 56 ] لأنهن خلقن في الجنة مع شجر الجنة يعني لم يطمثهن إنس
قبل أهل الجنة ، ولا جان يعني جن .
حدثنا عبد الله ، قال: قال أبي: قال أبو صالح: قال مقاتل: ( لم يطمثهن ( لم
يدميهن . قال أبو محمد: وقال الفراء: الطمث الدم ، يقال: طمثتها أدميتها .
الرحمن: ( 57 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
)فبأي ءالاء
ربكما تكذبان ) [ آية: 57 ] ، ثم نعتهن ، فقال:
الرحمن: ( 58 ) كأنهن الياقوت والمرجان
)كأنهن( في الشبه في صفاء
)الياقوت ( الأحمر ) و ( في بياض ) والمرجان ) [ آية: 58 ] يعني الدر العظام ،
الرحمن: ( 59 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .
)فبأي ءالاء ربكما تكذبان ) [ آية: 59 ] .