فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1472

صفحة رقم 145

الصدقات ، فجاء رجل بعزق من تمر عامته حشف ، فوضعه في المسجد مع التمر ، فقال

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' من جاء بهذا ؟ ' ، فقالوا: لا ندري ، فأمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يعلق العزق ، فمن نظر

إليه قال: بئس ما صنع صاحب هذا ، فقال الله عز وجل: ( ولا تيمموا الخبيث( ،

يقول: ولا تعمدوا إلى الحشف من التمر الردئ من طعامكم للصدقات ، )منه تنفقون ولستم بآخذيه ( ، يعني الردئ بسعر الطيب لأنفسكم ، يقول: لو كان لبعضكم على

بعض حق لم يأخذ دون حقه ، ثم استثنى ، فقال: ( إلا أن تغمضوا فيه( ، يقول: إلا

أن يهضم بعضكم على بعض حقه ، فيأخذ دون حقه ، وهو يعلم أنه ردئ ، فيأخذه على

علم ، )واعلموا أن الله غني ( عما عندكم من الأموال ، ) حميد ) [ آية: 267 ] عند

خلقه في ملكه وسلطانه .

تفسير سورة البقرة آية [ 268 ]

البقرة: ( 268 ) الشيطان يعدكم الفقر . . . . .

ثم قال سبحانه: ( الشيطان يعدكم الفقر( ، عند الصدقة ، ويأمركم أن تمسكوا

صدقتكم ، فلا تنفقوا فلعلكم تفتقرون ، )ويأمركم بالفحشاء( ، يعني المعاصي ،

يعني بالإمساك عن الصدقة ، )والله يعدكم ( عند الصدقة ) مغفرة منه( لذنوبكم

ويعدكم )وفضلا( ، يعني الخلف من صدقتكم ، فيجعل لكم الخلف بالصدقة في

الدنيا ويغفر لكم الذنوب في الآخرة ، )والله واسع ( لذلك الفضل ) عليم )[ آية:

268 ]بما تنفقون ، وذلك قوله سبحانه في التغابن: ( إن تقرضوا الله قرضا حسنا (

[ التغابن: 17 ] ، يعني به الصدقة محتسبا طيبة بها نفسه ، يضاعفه لكم في الدنيا ، ويغفر

لكم بالصدقة في الآخرة .

تفسير سورة البقرة من آية [ 269 - 270 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت