صفحة رقم 328
لنا أجران بإيماننا بالكتاب الأول ، والكتاب الآخر الذي جاء به محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فشق على
المسلمين ، فقالوا: ما بالنا قد هاجرنا مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وآمنا به قبلكم ، وغزونا معه ، وأنتم لم
تغزو ، فأنزل الله تعالى:
الحديد: ( 28 ) يا أيها الذين . . . . .
)يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله ( يعني وحدوا الله ) وءامنوا
برسوله ( يقول: صدقوا بمحمد( صلى الله عليه وسلم ) أنه نبي رسول ) يؤتكم كفلين( يعني أجرين
)من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به( يعني تمرون به على الصراط إلى الجنة نورًا
تهتدون به )ويغفر لكم ( ذنوبكم ) والله غفور ( لذنوب المؤمنين ) رحيم )[ آية:
28 ]بهم .
تفسير سورة الحديد من الآية ( 29 ) فقط .
الحديد: ( 29 ) لئلا يعلم أهل . . . . .
)لئلا يعلم ( يعني لكيلا يعلم ) أهل الكتاب( يعني مؤمني أهل الإنجيل هؤلاء
الأربعون رجلًا )ألا يقدرون على شئٍ من فضل الله ( وهو الإسلام إلا برحمته ) وأن الفضل بيد الله ( الإسلام ) يؤتيه من يشاء ( من عباده ) والله ذو الفضل العظيم )[ آية:
29 ]فأشرك المؤمنين في الكفلين مع أهل الإنجيل .
قوله: ( ما كتبناها عليهم ) [ الحديد: 28 ] يقول: ما أمرناهم بها ، كقوله:
( ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ) [ المائدة: 21 ] يعني التي أمركم الله
تعالى .
حدثنا عبد الله ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا الهذيل ، عن المسيب ، عن أبي روق في
قوله: ( فما رعوها حق رعايتها ( يقول: ما وحدوني فيها .