فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1472

صفحة رقم 334

المجادلة: ( 12 ) يا أيها الذين . . . . .

)يأيها الذين ءامنوا إذا ناجيتم الرسول ( يعني النبي( صلى الله عليه وسلم ) ) فقدموا بين يدي نجوكم صدقةً(

يعني الصدقة )ذلك خير لكم ( من إمساكه ) وأطهر( لذنوبكم ؛ نزلت في الأغنياء

)فإن لم تجدوا ( الصدقة على الفقراء ) فإن الله غفور رحيم ) [ آية: 12 ] لمن لا يجد

الصدقة ، وذلك أن الأغنياء كانوا يكثرون مناجأة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويغلبون الفقراء على مجالس

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يكره طول مجالستهم وكثرة نجواهم ، فلما أمرهم بالصدقة

عند المنأجاة انتهو عند ذلك ، وقدرت الفقراء على كلام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ومجالسته ولم يقدم

أحد من أهل الميسرة بصدقة غير علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، قدم دينارًا ، وكلم

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عشر كلمات فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى أنزل الله تعالى:

المجادلة: ( 13 ) أأشفقتم أن تقدموا . . . . .

)ءأشفقتم( يقول أشق

عليكم )أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات( يعني أهل الميسرة ولو فعلتم لكان خيرًا لكم

)فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم ( يقول وتجاوز الله عنكم ) فأقيموا الصلاة( لمواقيتها

)وءاتوا الزكوة ( لحينها ) وأطيعوا لله ورسوله( فنسخت الزكاة الصدقة التي كانت عند

المناجاة )والله خبير بما تعملون ) [ آية: 13 ] .

تفسير سورة المجادلة من الآية ( 14 ) إلى الآية ( 17 ) .

المجادلة: ( 14 ) ألم تر إلى . . . . .

قوله: ( ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ( يقول ألم تنظر يا محمد إلى الذين

ناصحوا اليهود بولايتهم فهو عبد الله بن نتيل المنافق ، يقول الله تعالى: ( ما هم( يعني

المنافقين عند الله )منكم ( يا معشر المسلمين ) ولا منهم ( يعني من اليهود في الدين

والولاية فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لعبد الله بن نتيل: ' إنك تواد اليهود ' فحلف عبد الله بالله إنه لم

يفعل وأنه ناصح ، فأنزل الله تعالى: ( ويحلفون على الكذب وهم يعلمون ) [ آية: 14 ] أنهم

كذبة

المجادلة: ( 15 ) أعد الله لهم . . . . .

)أعد الله لهم ( في الآخرة ) عذابا شديدا إنهم ساء ( يعني بئس ) ما كانوا يعملون ) [ آية: 15 ]

المجادلة: ( 16 ) اتخذوا أيمانهم جنة . . . . .

)اتخذوا أيمانهم ( يعني حلفهم ) جنة ( من القتل ) فصدوا(

الناس )عن سبيل الله ( يعني دين الله الإسلام ) فلهم عذاب مهين ) [ آية: 16 ] فقال

رجل من المنافقين: إن محمد يزعم أنا لا ننصر يوم القيامة ، لقد شقينا إذًا ، إنا لأذل من

البعوض ، والله لننصرن يوم القيامة بأنفسنا وأموالنا وأولادنا إن كانت قيامة ، فأما اليوم

فلا نبهذلها ، وكلن نبذلها يؤمئذٍ لكي ننصر ، فأنزل الله تعالى:

المجادلة: ( 17 ) لن تغني عنهم . . . . .

)لن تغني عنهم أموالهم ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت