فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 1472

صفحة رقم 338

واقتتلوا وكان المؤمنون إذا ظهروا على درب من دروبهم تأخروا إلى الذي يليه فتقبوه من

دبره ، ثم حصنوها ويخرب المسلمون ما ظهروا عليه من نقض بيوتهم ، فيبتون دوربًا ،

على أفواه الأزقة ، فذلك قوله: يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ) فاعتبروا يا أولي الأبصار ) [ آية: 2 ] يعني المؤمنين أهل البصيرة في أمر الله ، وأمر النضير .

تفسير سورة الحشر من الآية ( 3 ) إلى ( 5 ) .

الحشر: ( 3 ) ولولا أن كتب . . . . .

ثم قال: ( ولولا أن كتاب الله ( يعني قضى الله ، نظيرها في المجادلة قوله:( كتب الله لأغلبن ) [ الآية: 21 ] يعني قضى الله ) عليهم الجلاء ( من المدينة ) لعذبهم في الدنيا ( بالقتل بأيديكم ) ولهم في الآخرة عذاب النار ) [ آية: 3 ]

الحشر: ( 4 ) ذلك بأنهم شاقوا . . . . .

)ذلك( الذي نزل

بهم من الجلاء )بأنهم شاقوا الله ورسوله ( يعني عادوا الله ورسوله ) ومن يشاق الله(

ورسوله يعني ومن يعادي الله ورسوله )فإن الله شديد العقاب ) [ آية: 4 ] إذا عاقب ،

نظيرها في هود: ( لا يجرمنكم شقاقي ) [ الآية: 89 ] يعني عداوتي ) وليخزي الفاسقين ) [ الحشر: 5 ] يعني وليهن اليهود وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمر بقطع ضرب من

النخيل من أجود التمر يقال له اللين شديد الصفرة ترى النواة من اللحى من أجود التمر

بغيب فيه الضرس ، والنخلة أحب إلى أحدهم من وضيف ، فجزع أعداء الله لما رأوا ذلك

الضرب من النخيل يقطع ، فقالوا: يا محمد ، أوجدت فيما أنزل الله عليك الفساد في

الأرض أو الإصلاح في الأرض ، فأكثروا القول ووجد المسلمون ذمامة من قطعهم

النخيل خشية أن يكون فسادًا .

الحشر: ( 5 ) ما قطعتم من . . . . .

فأنزل الله تعالى: ( ما قطعتم من لينة ( وكانوا قطعوا أربع نخلات كرام عن أمر

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) غير العجوة ) أو تركتموها قائمة على أصولها ( هو كله ) فبإذن الله( يعني

بأمر الله )وليخزي الفاسقين ) [ آية: 5 ] لكي يخزى الفاسقين وهم اليهود بقطع النخل ،

فكان قطع النخل ذلًا لهم وهوانًا .

قال أبو محمد: قال الفراء:

كل شئ من النخيل سوى العجوة فهو اللين .

قال أبو محمد: قال الفراء:

حدثني حسان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت