صفحة رقم 338
واقتتلوا وكان المؤمنون إذا ظهروا على درب من دروبهم تأخروا إلى الذي يليه فتقبوه من
دبره ، ثم حصنوها ويخرب المسلمون ما ظهروا عليه من نقض بيوتهم ، فيبتون دوربًا ،
على أفواه الأزقة ، فذلك قوله: يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ) فاعتبروا يا أولي الأبصار ) [ آية: 2 ] يعني المؤمنين أهل البصيرة في أمر الله ، وأمر النضير .
تفسير سورة الحشر من الآية ( 3 ) إلى ( 5 ) .
الحشر: ( 3 ) ولولا أن كتب . . . . .
ثم قال: ( ولولا أن كتاب الله ( يعني قضى الله ، نظيرها في المجادلة قوله:( كتب الله لأغلبن ) [ الآية: 21 ] يعني قضى الله ) عليهم الجلاء ( من المدينة ) لعذبهم في الدنيا ( بالقتل بأيديكم ) ولهم في الآخرة عذاب النار ) [ آية: 3 ]
الحشر: ( 4 ) ذلك بأنهم شاقوا . . . . .
)ذلك( الذي نزل
بهم من الجلاء )بأنهم شاقوا الله ورسوله ( يعني عادوا الله ورسوله ) ومن يشاق الله(
ورسوله يعني ومن يعادي الله ورسوله )فإن الله شديد العقاب ) [ آية: 4 ] إذا عاقب ،
نظيرها في هود: ( لا يجرمنكم شقاقي ) [ الآية: 89 ] يعني عداوتي ) وليخزي الفاسقين ) [ الحشر: 5 ] يعني وليهن اليهود وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمر بقطع ضرب من
النخيل من أجود التمر يقال له اللين شديد الصفرة ترى النواة من اللحى من أجود التمر
بغيب فيه الضرس ، والنخلة أحب إلى أحدهم من وضيف ، فجزع أعداء الله لما رأوا ذلك
الضرب من النخيل يقطع ، فقالوا: يا محمد ، أوجدت فيما أنزل الله عليك الفساد في
الأرض أو الإصلاح في الأرض ، فأكثروا القول ووجد المسلمون ذمامة من قطعهم
النخيل خشية أن يكون فسادًا .
الحشر: ( 5 ) ما قطعتم من . . . . .
فأنزل الله تعالى: ( ما قطعتم من لينة ( وكانوا قطعوا أربع نخلات كرام عن أمر
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) غير العجوة ) أو تركتموها قائمة على أصولها ( هو كله ) فبإذن الله( يعني
بأمر الله )وليخزي الفاسقين ) [ آية: 5 ] لكي يخزى الفاسقين وهم اليهود بقطع النخل ،
فكان قطع النخل ذلًا لهم وهوانًا .
قال أبو محمد: قال الفراء:
كل شئ من النخيل سوى العجوة فهو اللين .
قال أبو محمد: قال الفراء:
حدثني حسان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن