صفحة رقم 339
عباس ، قال: أمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بقطع النخل كله إلا العجوة ذلك اليوم فكل شئ سوى
العجوة فهو اللين .
وقال أبو محمد: وقال أبو عبيدة:
اللين ألوان النخل سوى العجوة والبرني ، واحدتها
لينة .
فلما يأس اليهود أعداء الله من عون المنافقين رعبوا رعبًا شديدًا بعد قتال إحد
وعشرين ليلة ، فسألوا الصلح فصالحهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على أن يؤمنهم على دمائهم وذرايهم
وعلى أن لكل ثلاثة منهم بعيرًا يجعلون عليه ما شاءوا من عيال أو متاع وتعيد أموالهم فيئًا
للمسلمين ، فساروا قبل الشام إلى أذرعات وأريحا ، وكان ما تركوا من الأموال فيئًا
للمسلمين ، فسأل الناس النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الخمس كما خمس يوم بدر ، ووقع في أنفسهم حين لم
يخمسا .
تفسير سورة الحشر من الآية ( 6 ) فقط .
الحشر: ( 6 ) وما أفاء الله . . . . .
فأنزل الله تعالى: ( وما أفاء الله على رسوله منهم( يعني أموال بني النضير ) فما أوجفتم عليه ( يعني على الفئ ) من خيل ولا ركاب ( يعني الإبل يقول لم تركبوا
فرسًا ، ولا بعيرًا ، ولكن مشيتم مشيًا حتى فتحتموها ، غير أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ركب حمارًا له ،
فذلك قوله: ( ولكن الله يسلط رسله على من يشاء ( يعني النبي( صلى الله عليه وسلم ) ، يعنيهم ) والله على
كل شئٍ ( من النصر وفتحها ) قدير ) [ آية: 6 ] .
تفسير سورة الحشر من الآية ( 7 ) فقط .
الحشر: ( 7 ) ما أفاء الله . . . . .
قوله: ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى( يعني قريظة والنضير ، وخيبر ، وفدك ،
وقريتي عرينة )فلله وللرسول ولذي القربى ( يعني قرابة النبي( صلى الله عليه وسلم ) ) واليتامى والمسكين وابن
السبيل كي لا يكون دولةً ( يعني يكون المال دولة ) بين الأغنياء منكم ( يعني لئلا يغلب
الأغنياء الفقراء على الفئ ، فيقسمونه بينهم ، فأعطى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الفئ للمهاجرين ، ولم
يعط الأنصار غير رجلين ، منهم سهل بن حنيف ، وسماك بن خرشة ،
أعطاهما النبي ( صلى الله عليه وسلم )
أرضًا من أرض النضير ، وإنما سموا المهاجرين لأنهم هجروا المشركين وفارقوهم ، قوله: