صفحة رقم 341
الحشر: ( 10 ) والذين جاؤوا من . . . . .
)والذين جاءوا من بعدهم( يعني من بعد المهاجرين والأنصار ، فدخلوا في الإسلام
إلى يوم القيامة ، وهم التابعون )يقولون ربنا اغفر لنا ولإخوننا الذين سبقونا
بالإيمان ( الماضين من المهاجرين ، والأنصار فهذا استغفار ، ثم قال التابعون:( ولا تجعل
في قلوبنا غلا للذين ءامنوا ربنا إنك رءوفٌ رحيمٌ ) [ آية: 10 ] .
تفسير سورة الحشر من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 12 ) .
الحشر: ( 11 ) ألم تر إلى . . . . .
وأنزل في دس المنافقين إلى اليهود أنا معكم في النصر والخروج ، فقال ) ألم تر إلى الذين نافقوا( نزلت في عبد الله بن نتيل ، وعبد الله بن أبي رافع بن يزيد ، كلهم من
الأنصار )يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب( من اليهود منهم حيى بن
أخطب ، وجدي ، وأبو ياسر ، ومالك بن الضيف ، وأهل قريظة )لئن أخرجتم( لئن
أخرجتكم محمد من المدينة كما أخرج أهل النضير )لتخرجن معكم ولا نطيع فيكم
أحدًا ( يقول: لا نطيع في خذلانكم أحدًا ) أبدا ( يعني بأحد النبي( صلى الله عليه وسلم ) وحده ) وإن قوتلتم لننصرنكم ( يعني لنقاتلن معكم .
فكذبهم الله تعالى ، فقال: ( والله يشهد إنهم لكاذبون
الحشر: ( 12 ) لئن أخرجوا لا . . . . .
لئن أخرجوا( كم أخرج
أهل النضير من المدينة )لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا ( يعني لئن قاتلهم المسلمون ) لا ينصرونهم ( يعني لا يعانوهم يقول الله تعالى: ( ولئن نصروهم( يعني ولئن عاونوهم
)ليولن الأدبار ثم لا ينصرون ) [ آية: 12 ] فغرهم المنافقون ، فلزموا الحصن ، حتى
قتلوا وأسروا ، فنزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى
ذراريهم ، ، فقتل منهم أربع مائة وخمسين رجلًا ، وسبى سبع مائة وخمسين رجلًا ، فذلك
قوله في الأحزاب: ( فريقا يقتلون( يعني المقاتلة الأربع مائة وخمسين ) وتأسرون فريقا ) [ الأحزاب: 26 ] ، يعني السبع مائة .
تفسير سورة الحشر من الآية ( 13 ) إلى الآية ( 15 ) .