فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 1472

صفحة رقم 343

قال الشيطان: يا برصيصا يا أعبد بني إسرائيل ما صنعت ؟ الزنا بعد العبادة يا

برصيصا ؟ إن هذه تخبر أخواتها بما أتيت لها فتفتضح في بني إسرائيل فاعمد إليها ، فاقتلها

وادفنها في التراب ، ثم اصعد إلى صومعتك ، وتب إلى الله ، وتعبد فإذا جاء أخوتها ،

فسألوا عنها ، فأخبرهم أنك دعوت لها ، وأن الجني طار عنها ، وأنهم طاروا بها ، فمن هذا

الذي يتهمك في بني إسرائيل ، فقتلها ودفنها في الحرية ، فلما جاء إخواتها ، قالوا: أين

أختنا ؟ فقال: أختكم طارت بها الجن ، فرجعوا وهم لا يتهمونه ، فأتاهم الشيطان في

المنام ، فقال: إن برصيصًا قد فضح أختكم ، فلما أصبحوا جعل كل واحد منهم يكلم

صاحبه بما رأى ، فتكلم بما رأى .

فقال الآخر:

لقد رأيت مثل ما رأيت ، فقال الثالث: مثل ذلك ، فلم يرفعوا بذلك

رأسًا حتى رأوا ثلاث ليال ، فانطلقوا إلى برصيصا ، فقالوا: أين أختًا ؟ فقال: لا أدري

طارت بها الجن ، فدخلوا الخربة ، فإذا هم بالتراب ناتئ في الخربة فضربوه بأرجلهم فإذا

هم بأختهم فأتوه ، فقالوا: يا عدو الله ، قتلت أختنا ، فانطلقوا إلى ذلك فأخبروه ، فبعث

إليه فاستنزله من صومعته ، ونحتوا له خشبه ، فأوثقوه عليها فأتاه الشيطان ، فقال: أتعرفني

يا برصيصا ، قال: ى ، قال: أنا الذي أنزلتك هذه المنزلة ، فإن فعلت ما آمرك به

استنقذتك مما أنت فيه ، وأطلعتك إلى صومعتك ؟ قال: وبماذا ؟ قال: أتمثل لك في

صورتي ، فتسجد إلى سجدة واحدة وأنجيك مما هنا ؟ قال: نعم ، فتمثل له الشيطان في

صورته فسجد له وكفر بالله فانطلق الشيطان ، وتركه ، وقتل برصيصًا ، فذلك قوله:

كمثل الشيطان إذ قال للإنسان أكفر ) فلما كفر قال إني برئٌ منك إني أخاف الله رب

العالمين ) [ آية: 16 ]

الحشر: ( 17 ) فكان عاقبتهما أنهما . . . . .

)فكان عاقبتهما ( يعني الشطان والإنسان ) أنهما في النار خالدين فيها ( الشيطان والراهب ) وذلك جزؤا الظالمين ) [ آية: 17 ] يقول: هكذا ثواب

المنافقين واليهود والنار .

تفسير سورة الحشر من الآية ( 18 ) فقط .

الحشر: ( 18 ) يا أيها الذين . . . . .

ثم حذر الممنين ولاية اليهود ، فقال: ( يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله ولتنظر نفسٌ(

يعني ولتعلم نفس )ما قدمت لغد ( يعني ما عملت لغد ، يعني ليوم القيامة ) واتقوا الله ( يحذرهم ولاية اليهود ) إن الله خيرٌ بما تعملون ) [ آية: 18 ] من الخير والشر ،

ومن معاونة اليهود ، ثم وعظ المؤمنين ألا يتركوا أمره ، ولا يكونوا بمنزلة أهل الكتال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت