فهرس الكتاب
صفحة رقم 149
)وآتوا الزكاة ( ، يعني وأعطوا الزكاة من أموالهم ، ) لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) [ آية: 277 ] .
تفسير سورة البقرة آية [ 278 - 281 ]
البقرة: ( 278 ) يا أيها الذين . . . . .
)يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ( ولا تعصوه ، ) وذروا ( ، يعني واتقوا ) ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ) [ آية: 278 ] نزلت في أربعة أخوة من ثقيف: مسعود ،
وحبيب ، وربيعة ، وعبد ياليل ، وهم بنو عمرو بن عمير بن عوف الثقفي ، كانوا يداينون
بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وكانوا يربون لثقيف ، فلما أظهر الله عز وجل
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على الطائف ، اشترطت ثقيف أن كل ربا لهم على الناس فهو لهم ، وكل ربا
للناس عليهم فهو موضوع عنهم ، فطلبوا رباهم إلى بني المغيرة ، فاختصموا إلى عتاب بن
أسيد بن أبي العيص بن أمية ، كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) استعمله على مكة ، وقال له: ' أستعملك
على أهل الله ' .
وقالت بنو المغيرة: أجعلنا أشقى الناس بالربا وقد وضعه عن الناس ؟ فقالت ثقيف: إنا
صالحنا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن لنا ربانا ، فكتب عتاب إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في المدينة بقصة الفريقين ،
فأنزل الله تبارك وتعالى بالمدينة ، ) يا أيها الذين آمنوا ( ، يعني ثقيفا ، ) اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ( الآية ؛ لأنه لم يبق غير رباهم ، ) إن كنتم مؤمنين ( ، فأقروا
بتحريمه ،
البقرة: ( 279 ) فإن لم تفعلوا . . . . .
)فإن لم تفعلوا ( وتقروا بتحريمه ) فأذنوا ( ، يعني فاستيقنوا ) بحرب من الله ورسوله ( ، يعني الكفر ، ) وإن تبتم ( من استحلال الربا وأقررتم بتحريمه ، ) فلكم
رءوس أموالكم ( التي أسلفتم لا تزدادوا ، ) لا تظلمون( أحدا إذا لم تزدادوا على
أموالكم ، )ولا تظلمون ) [ آية: 279 ] فتنقصون من رءوس أموالكم .
فبعث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بهذه الآية إلى عتاب بن أسيد بمكة ، فأرسل عتاب إلى بني عمرو بن
عمير ، فقرأ عليهم الآية ، فقالوا: بل نتوب إلى الله عز وجل ، ونذر ما بقى من الربا ، فإنه
لا يدان لنا بحرب الله ورسوله ، فطلبوا رءوس أموالهم إلى بني المغيرة ، فاشتكوا العسرة ،