صفحة رقم 369
ومن يصدق بالله في المصيبة ، ويعلم أن المصيبة من الله ويسلم لأمر الله يهده الله تعالى
للاسترجاع ، فذلك قوله: ( يهد قلبه ( للاسترجاع ، يقول:( إنا لله وإنا إليه راجعون ) [ البقرة: 156 ] ، وفي سورة البقرة يقول: ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) [ البقرة: 157 ] للاسترجاع ) والله بكل شئٍ(
من هذا )عليم ) [ آية: 11 ] .
تفسير سورة التغابن من الآية ( 12 ) إلى الآية ( 13 ) .
التغابن: ( 12 ) وأطيعوا الله وأطيعوا . . . . .
)وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم ( يعني أعرضتم عن طاعتهما ) فإنما على رسولنا ( محمد( صلى الله عليه وسلم ) ) البلغ المبين ) [ آية: 12 ]
التغابن: ( 13 ) الله لا إله . . . . .
)الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) [ آية: 13 ] يقول: به فليثق الواثقون .
تفسير سورة التغابن من الآية ( 14 ) فقط .
التغابن: ( 14 ) يا أيها الذين . . . . .
)يأيها الذين ءامنوا ( نزلت في الأشجع ) إن من أزوجكم وأولدكم عدواًّ
لكم ( يعني إذا أمروكم بالإثم ، وذلك أن الرجل كان إذا أراد الهجرة ، قال له أهله
وولده: ننشدك الله أن تذهب وتدع أهلك وولدك ومالك ، نضيع بعدك ، ونصير عيالًا
بالمدينة ، لا معاش لنا فيثبطونه ، فمنهم من يقيم ، ومنهم من يهاجر ، ولا يطيع أهله ،
فيقول: تثبطونا عن الهجرة ، لئن جمعنا الله وإياكم لنعاقبنكم ، ولا نصلكم ، ولا تصيبون
منا خيرًا .
يقول الله: ( فاحذروهم ( أن تطيعوهم في ترك الهجرة ، ثم أمرهم بالعفو والصفح
والتجاوز ، فقال: ( وأن تعفوا( عنهم يعني وإن تتركوهم ، وتعرضوا ، وتتجاوزا عنهم
)وتصفحوا وتغفروا ( خير لكم ) فإن الله غفور ( لذنوب المؤمنين ) رحيم (
[ آية: 14 ] بخلقه ، ثم وعظهم .
تفسير سورة التغابن من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 16 ) .