صفحة رقم 391
أعندهم علم ) الغيب( بأن الله لا يبعثهم وأن الذي يقول محمد غير كائن ، أم عندهم
بذلك كتاب )فهم يكتبون ) [ آية: 47 ] ما شاءوا ، ثم قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
القلم: ( 48 ) فاصبر لحكم ربك . . . . .
)فاصبر( على
الأذى )لحكم ربك ( يعني لقضاء ربك الذي هو آت عليك ) ) ولا تكن كصاحب الحوت(
يعني يونس بن متى من أهل نينوى ، عليه السلام ، يقول لا تضجر كما ضجر يونس فإنه
لم يصبر ، يقول: لا تعجل كما عجل يونس ، ولا تغاضب كما غاضب يونس بن متى
فتعاقب كما عوقب يونس )إذ نادى ( ربه في بطن الحوت وكان نداؤه في سورة
الأنبياء: ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) [ الآية: 87 ] .
ثم قال: ( وهو مكظومٌ ) [ آية: 48 ] يعني مكروب في بطن الحوت يعني السمكة
القلم: ( 49 ) لولا أن تداركه . . . . .
)لولا أن تدركه نعمةً من ربه لنبذ بالعراء وهو مذمومٌ ) [ آية: 49 ] ولكن تداركه نعمة يعنى
رحمة من ربه فنبذناه بالعراء وهو سقيم والعسراء البراز يعني لألقى بالبراز وهو مذموم .
تفسير سورة القلم من الآية ( 50 ) إلى الآية ( 52 ) .
القلم: ( 50 ) فاجتباه ربه فجعله . . . . .
)فاجتباه ربه فجعله من الصالحين ) [ آية: 50 ]
القلم: ( 51 ) وإن يكاد الذين . . . . .
)وإن يكاد( يقول:
قد كاد )الذين
كفروا ( يعني المستهزئين من قريش ) ليزلقونك بأبصارهم ( يعني يبعدونك ) لما سمعوا
الذكر ( يقول: حين سمعوا القرآن كراهية له ) ويقولون إنه ) ) ان محمد (( لمجنونٌ ) [ آية:
القلم: ( 52 ) وما هو إلا . . . . .
)وما هو ( يعني أن هو ) إلا ذكرٌ للعلمين ) [ آية: 52 ] يعني ما القرآن إلا تذكرة
للعالمين .