فهرس الكتاب
صفحة رقم 406
وذلك
أن الرجل كان يسافر في الجاهلية فإذا أدركه المساء في الأرض القفر قال: أعوذ
بسيد هذا الوادى من سفهاء قومه فيبيت آمنا في جوارهم حتى يصبح ، يقول: ( فزادوهم رهقا ) [ آية: 6 ] يقول: إن افنس زادت الجن رهقًا يعني غيًا لتعوذهم بهم ، فزادوا الجن
فخرًا في قومهم
الجن: ( 7 ) وأنهم ظنوا كما . . . . .
)وأنهم ظنوا كما ظننتم( يعني حسب كفار الإنس الذين تعوذوا برجال
من الجن في الجاهلية كما حسبتم يا معشر كفار الجن )أن لن يبعث الله أحدا ) [ آية: 7 ]
يعني رسولًا بعد عيسى بن مريم .
تفسير سورة الجن من الآية ( 8 ) إلى الآية ( 14 ) .
الجن: ( 8 ) وأنا لمسنا السماء . . . . .
وقالت الجن: ( وأنا لمسنا السماء فوجدنها ملئت حرسًا شديدًا( من الملائكة
)وشهبا ) [ آية: 8 ] من الكواكب فهي تجرح ونخيل ولا تقتل
الجن: ( 9 ) وأنا كنا نقعد . . . . .
)وأنا كنا نقعد منها (
يعنى من السماء قبل أن يبعث محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وتحرس السماء ) مقعد للسمع فمن يستمع
الأن ( إلى السماء إذ بعث محمد( صلى الله عليه وسلم ) ) يجد له شهابا( يعني رسيًا من الكواكب
و )رصدا ) [ آية: 9 ] من الملائكة ، وقالت الجن مؤمنوهم
الجن: ( 10 ) وأنا لا ندري . . . . .
)وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض ( بإرسال محمد( صلى الله عليه وسلم ) فيكذبونه فيهلكم ) أم أراد بهم ربهم رشدا ) [ آية: 10 ]
يقول: أم أراد أن يؤمنوا فيهتدوا
الجن: ( 11 ) وأنا منا الصالحون . . . . .
)وأنا منا الصلحون ومنا دون ذلك ( يعني دون المسلمين
كافرين ، فلذلك قوله: ( كنا طرائق قددا ) [ آية: 11 ] يقول: أهل ملل شتى ، مؤمنين
وكافرين ويهود ونصارى
الجن: ( 12 ) وأنا ظننا أن . . . . .
)وأنا ظننا ( يقول: علمنا ) أن لن نعجز الله في الأرض(
يعني أن لن نسبق الله في الأرض فنفوته )ولن نعجزه ( يعني ولن نسبقه ) هربا )[ آية:
12 ]فنفوته .
الجن: ( 13 ) وأنا لما سمعنا . . . . .
ثم قال: ( وأنا لما سمعنا الهدى( يعني القرآن ) ءامنا به( يقول:
صدقنا به أنه من
الله تعالى )) فمن يؤمن بربه ( فمن يصدق بتوحيد الله عز وجل ) فلا يخاف ) ) في الآخرة ( ( بخسًا ( يقول: لن ينقص من حسناته شيئًا ، ثم قال:( ولا ) ) يخاف ( ( رهقًا (
[ آية: 13 ] يقول: لا يخاف أن يظلم حسناته كلها حتى يجازى بعمله السئ كله ، مثل