صفحة رقم 407
قوله تعالى: ( فلا يخاف ظلما ) [ طه: 112 ] أن ينقص من حسناته كلها ، ولا هضمًا
أن يظلم من حسناته
الجن: ( 14 ) وأنا منا المسلمون . . . . .
)وأنا منا المسلمون ( يعني المخلصين ، هذا قول التسعة ) ومنا
القسطون ( يعني العادلين بالله وهم المردة ) فمن أسلم( يقول: فمن أخلص لله عز
وجل من كفار الجن )فأؤلئك تحروا رشدًا ) [ آية: 14 ] يعني أخلصوا بالرشد .
تفسير سورة الجن من الآية ( 15 ) إلى الآية ( 18 ) .
الجن: ( 15 ) وأما القاسطون فكانوا . . . . .
)وأما القسطون ( يعني العادلين بالله ) فكانوا لجهنم حطبا ) [ آية: 15 ] يعني وقودًا
فهذا كله قول مؤمنى الجن التسعة ، ثم رجع في التقديم إلى كفار مكة فقال:
الجن: ( 16 ) وأن لو استقاموا . . . . .
)وألو
استقموا على الطريقة ( يعني طريقة الهدى ) لأسقينهم ماءً غدقًا ) [ آية: 16 ] يعني كثيرًا
من السماء ، وهو المطر ، بعد ما كان رفع عنهم المطر سبع سنين ، فيكثر خيرهم
الجن: ( 17 ) لنفتنهم فيه ومن . . . . .
)لنفتنهم فيه ( يقول لكي نبتليهم فيه بالخطب ، والخير ، كقوله في سورة الأعراف: ( ولو أن أهل القرى آمنو( يقول: صدقوا ) واتقوا لفتحنا عليهم بركات السماء )[ الآية:
96 ]يعني المطر والأرض ، يعني به النبات .
ثم قال: ( ومن يعرض عن ذكر ربه( القرآن ) يسلكه عذابا صعدا ) [ آية: 17 ] يعني
شدة العذاب الذي لا راحة له فيه
الجن: ( 18 ) وأن المساجد لله . . . . .
)وأن المسجد لله( يعني الكنائس والبيع والمساجد
لله )فلا تدعوا مع الله أحدا ) [ آية: 18 ] وذلك أن اليهود والنصارى يشركون في
صلاتهم في البيع والكنائس ، فأمر الله المؤمنين أن يوحدوه .
الجن: ( 19 ) وأنه لما قام . . . . .
ثم رجع إلى مؤمني الجن التسعة فقال: ( وأنه لما قام عبد الله ( يعني النبي( صلى الله عليه وسلم )
)يدعوه ( يعني يعبده في بطن نخلة بين مكة والطائف ، ) كادوا يكونون عليه لبدا )[ آية:
19 ]يقول:
كادوا أن يرتكبوه حرصًا على حفظ ما سمعوا من القرآن ، تعجبًا ، وهم الجن
التسعة ، ثم انقطع الكلام ، قال عز وجل:
الجن: ( 20 ) قل إنما أدعو . . . . .
)قل إنما أدعوا ربي ( وذلك أن كفار قريش
قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) بمكة: إنك جئت بأمر عظيم لم نسمع مثله قط ، وقد عاديت الناس كلهم ، فأرجع عن هذا الأمر فنحن تجيرك ، فأنزل الله تعالى:( قل إنما أدعوا ربي ولا أشرك به
أحدًا ) [ آية: 20 ] معه
الجن: ( 21 ) قل إني لا . . . . .
)قل ( لهم يا محمد ) إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا )[ آية:
21 ]يقول: لا أقدر على أن أدفع عنكم ضرًا ولا أسوق إليكم رشدًا ، والله يملك ذلك
كله
الجن: ( 22 ) قل إني لن . . . . .
)قل إني لن يجيرني من الله ( يعني يمنعني من الله ) أحد ولن أجد من دونه ملتحدا (