صفحة رقم 408
[ آية: 22 ] يعنى ملجًا ولا حرزًا ،
الجن: ( 23 ) إلا بلاغا من . . . . .
ثم استثنى ، فقال: ( إلا بلغًا من الله ورسلته ( فذلك
الذي يجيرني من عذابه ، التبليغ لاستعجالهم بالعذاب ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
إني لا أملك لكم
ضرً ولا رشدًا ' ) ومن يعص الله ورسوله ( في التوحيد فلا يؤمن ) فإن له نار جهنم
خلدين فيها أبدًا ) [ آية: 23 ] يدخله نارًا خالدًا فيها ، يعني معموا فيها لا يموتون ، ثم
انقطع الكلام ، فقال:
الجن: ( 24 ) حتى إذا رأوا . . . . .
)حتى إذا رأوا ما يوعدون( من عذاب الآخرة ، وما يوعدون من
العذاب في الدنيا يعني القتل يبدو )فسيعلمون ( يعني كفار مكة عند نزول العذاب
ببدر ، نظيرها في سورة مريم: ( من أضعف ناصرا( كفار مكة أو المؤمنون ) و( من
)وأقل عددا ) [ آية: 24 ] يعني جندًا أيقرب الله العذاب أم يؤخره ، لما سمعوا الذكر
يعني قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في العذاب يوم بدر ، قام النصر بن الحارث وغيره فقالوا: يا محمد ،
متى هذا الذي تعدنا ؟ تكذيبًا به واسهتزأ ، يقول الله تبارك وتعالى لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) في سورة
الأنبياء ، وفي هذه سورة
الجن: ( 25 ) قل إن أدري . . . . .
)قل إن أدري ( يعني ما أدري ) أقريب ما توعدون( من
العذاب في الدنيا يعني القتل ببدر )أم يجعل له ربي أمدا ) [ آية: 25 ] يعني أجلًا
بعيدًا ، يقول: ما أدري أيقرب الله العذاب أو يؤخره ، يعني بالأمد الأجل ، القتل ببدر
الجن: ( 26 ) عالم الغيب فلا . . . . .
)علم الغيب ( يعني غيب نزول العذاب ) فلا يظهر على غيبه أحدا ) [ آية: 26 ]
من الناس ،
الجن: ( 27 ) إلا من ارتضى . . . . .
ثم استثنى فقال: ( إلا من ارتضى من رسول ( يعني رسل ربي فإنه يظهرهم
على العذاب متى يكون ، ومع جبريل ( صلى الله عليه وسلم ) أعوانًا من الملائكة يحفظون الأنبياء حتى يفرغ
جبريل من الوحي ، قوله: ( فإنه يسلك( يعني يجعل ) من بين يديه ومن خلفه رصدا ) [ آية: 27 ] قال:
كان إذا بعث الله عز وجل نبيًا أتاه إبليس على صورة جبريل
وبعث الله تعالى من بين يدي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ومن خلفه رصدًا من الملائكة فا يسمع الشيطان
حتى يفرغ جبريل ، عليه السلام ، من الوحي إلى ( صلى الله عليه وسلم ) فإذا جاء إبليس أخبرته به الملائكة
وقالوا: هذا إبليس ، وإذا أتاه جبريل
الجن: ( 28 ) ليعلم أن قد . . . . .
)ليعلم ( الرسول ) أن قد أبلغوا رسلت ربهم (
يقول ليعلم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) أن الأنبياء قبله قد حفظت ، وبلغت قومهم الرسالة ، كما حفظ
محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وبلغ الرسالة ، ثم قال: ( وأحاط بما لديهم( يعني بما عندهم ) وأحصى كل شئٍ
عددًا ) [ آية: 28 ] يعني نزول العذاب بهم والله أعلم .