فهرس الكتاب
صفحة رقم 418
تفسير سورة المدثر من الآية ( 21 ) فقط .
المدثر: ( 31 ) وما جعلنا أصحاب . . . . .
قال الله تعالى: ( وما جعلنا أصحاب النار إلا ملئكة( يعنى خزن النار ) وما جعلنا عدتهم(
يعنى قلتهم )إلا فتنة للذين كفروا( حين ، قال أبو الأشدين ، وأبو جهل ما قالا ، فأنزل
الله تعالى في قول أبي جهل: ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر ، )وما يعلم جنود ربك إلا هو ( يقول: ما يعلم كثرتهم أحد إلا الله .
وأنزل الله في قول أبي الأشدين:
أنا أكفيكم منهم سبعة عشرة: ( عليها ملائكة غلاظ شداد ) [ التحريم: 6 ] ) وما جعلنا أصحب النار إلا ملئكة ( يعنى خزان النار ) وما جعلنا عدتهم ( يعنى قلتهم ) إلا فتنة للذين كفروا( . يعنى أبا جهل ، وأبا الأشدين ،
والمستهزئين من قريش ، )ليستيقن ( لكي يستيقين ) الذين أوتوا الكتب ( يقول: ليعلم
مؤمنوا أهل التوراة أن الذي قال محمد ( صلى الله عليه وسلم ) حق ، لأن عدة خزان جهنم في التوارة تسعة عشر .
)ويزداد الذين ءامنوا إيمنًا ( يعنى تصديقًا ولا يشكوا في محمد( صلى الله عليه وسلم ) بما جاء به ) ولا يرتاب ( يقول: ولكي لا يرتاب يعنى لكي لا يشك يقول: لئلا يشك ) الذين أوتوا
الكتب ( يعنى أهل التوراة ) و ( لا يشك ) والمؤمنون( أن خزنة جهنم تسعة عشر
)وليقول الذين في قلوبهم مرض ( يعنى الشك ، وهم اليهود من أهل المدينة ) والكفرون( من
أهل مكة ، يعنى مشركي العرب )ماذا أراد الله بهذا مثلا ( يعنى ذكره عدة خزنة جهنم ،
يستقلونهم .
يقول الله عز وجل: ( كذلك يضل الله( بهذا المثل ) من يشاء ( عن دينه ) ويهدى من
يشاء ) إلى دينه وأنزل في قول أبي جهل ، وأبي الأشدين ما لمحمد من الجنود إلا تسعة
عشر ، فقال الله تعالى: ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ( من الكثرة حين استقلوهم ، فقال أبو
جهل لقريش: أيعجز . . . مثل ما قال في التقديم ، وقالوا ما قالوا .
ثم رجع إلى سقر ، فقال: ( وما هي( يعني سقر ) إلا ذكرى للبشر ) [ آية: 31 ] يعنى
سقر تذكر وتفكر . للعالم .