فهرس الكتاب
صفحة رقم 417
المدثر: ( 18 ) إنه فكر وقدر
ثم قال ، يعنى الوليد بن المغيرة: ( إنه فكر ( في أمر محمد( صلى الله عليه وسلم ) فزعم أنه ساحر ، وقال
مثل ما قال في التقديم ) وقدر ) [ آية: 18 ] في قوله:
إن محمدًا يفرق بين الإثنين
المدثر: ( 19 ) فقتل كيف قدر
)فقتل ( يقول: فلعن ) كيف قدر ) [ آية: 19 ] السحر
المدثر: ( 20 ) ثم قتل كيف . . . . .
)ثم قتل كيف قدر ) [ آية: 20 ]
يعنى ثم لعن كيف قدر
المدثر: ( 21 ) ثم نظر
)ثم نظر ) [ آية: 21 ] فيما يقول لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) من السحر
المدثر: ( 22 ) ثم عبس وبسر
)ثم عبس ( وجهه يعنى كلح كقوله:( عبس وتولى ) [ عبس: 1 ] ، يعنى كلح وجوه ابن
أم مكتوم ) وبسر ) [ آية: 22 ] يعني وتغير لون وجهه
المدثر: ( 23 - 26 ) ثم أدبر واستكبر
)ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر سأصليه سقر ) [ آية: 26 ] يعني الباب
الخامس من جهنم .
المدثر: ( 27 ) وما أدراك ما . . . . .
ثم قال: ( وما أدرك ما سقر ) [ آية: 27 ] ثم أخبر الله عنها تعظيمًا لها ، لشدتها ليعذبه
بها ، فقال:
المدثر: ( 28 ) لا تبقي ولا . . . . .
)لا تبقي ولا تذر ) [ آية: 28 ] يعني لا تبقى النار إذا رأتهم حتى تأكلهم ولا
تذرهم إذا حلفوا لها حتى تواقعهم
المدثر: ( 29 ) لواحة للبشر
)لواحة للبشر ) [ آية: 29 ] محرقة للخلق
المدثر: ( 30 ) عليها تسعة عشر
)عليها تسعة عشر ) [ آية: 30 ] يقول: في النار من الملائكة تسعة عشر خزنتها ، يعني مالكًا ، ومن
ومعه ثمانية عشر ملكًا ، أعينهم كالبرق الخاطف ، وأنيابهم كالصياصى ، يعني مثل قرون
البقر وأشعارهم تمس أقدامهم ، يخرج لهب النار من أفواههم ، ما بين منكبي أحدهم
مسيرة سبعين سنة يسع كف أحدهم مثل ربيعة ومضر ، قد نزعت منهم الرأفة والرحمة
غضابًا يدفع أحدهم سبعين ألفًا ، فليقيهم حيث أراد من جهنم ، فيهوى أحدهم في جهنم
مسيرة أربعين سنة ، لا تضرهم النار لأن نورهم أشد من حر النار ، ولولا ذلك لم يطيقوا
دخول النار طرفة عين ، فلما قال الله: ( عليها تسعة عشر ( ، قال أبو جهل بن هشام: يا
معشر قريش ، ما لمحمد من الجنود إلا تسعة عشر ، ويزعم أنهم خزنة جهنم يخوفكم بتسعة
عشر ، وأنتم ألدهم أيعجز كل مائة منكم أن تبطش بواحد منهم ، فيخرجوا منها .
وقال أبو الأشدين ، اسمه أسيد بن كلدة بن خلف الجمحي:
أنا أكفيكم سبعة عشرة ،
أحمل منهم عشرة على ظهري ، وسبعة على صدري ، واكفوني منهم اثنين ، وكان
شديدًا ، فسمى أبا الأشدين لشدته بذلك سمى ، وكنيته أبو الأعور .