صفحة رقم 462
تفسير سورة المطففين من الآية ( 18 ) إلى الآية ( 26 ) .
المطففين: ( 18 ) كلا إن كتاب . . . . .
ثم أوعدهم ، فقال: ( كلا ( ثم انقطع الكلام ، ثم رجع إلى قوله في: ويل
للمطففين ، فقال: ( إن كتب الأبرار لفي عليين ) [ آية: 18 ] لفي ساق العرش ، يعنى
أعمال المؤمنين وحسناتهم
المطففين: ( 19 ) وما أدراك ما . . . . .
)وما أدراك ما عليون ) [ آية: 19 ] تعظيمًا لها ، فقال:
المطففين: ( 20 ) كتاب مرقوم
)كتبٌ
مرقومٌ ) [ آية: 20 ] يعنى كتاب من كتب الخير مختوم ختم بالرحمة مكتوب عند الله عز
وجل
المطففين: ( 21 ) يشهده المقربون
)يشهده ( يشهد ذلك ) المقربون ) [ آية: 21 ] وهم الملائكة من كل سماء سبعة
أملاك من مقربي أهل كل سماء يشيعون ذلك العمل الذي يرضاه الله حتى ثبوته عند الله
جل وعز ، ثم يرجع كل ملك إلى مكانه .
المطففين: ( 22 ) إن الأبرار لفي . . . . .
ثم ذكر الأبرار ، فقال: ( إن الأبراز لفي نعيمٍ ) [ آية: 22 ] يعنى نعيم الجنة ، ثم بين
ذلك النعيم ، فقال:
المطففين: ( 23 ) على الأرائك ينظرون
)على الأرائك ينظرون ) [ آية: 23 ] إلى ذلك النعيم وهي السرر
والحجال ، فإذا كان سريرًا ، ولم يكن عليه حجلة فهو السرير حينئذٍ ، وإذا كانت الحجلة ،
ولم يكن فيها سرير فهي الحجلة ، فإذا اجتمع السرير والحجلة ، فهي الأرائك يعني هؤلاء
جلوس ينظرون إلى ذلك النعيم .
المطففين: ( 24 ) تعرف في وجوههم . . . . .
يقول: ( تعرف في وجوههم نضرة النعيم ) [ آية: 24 ] لأنه يعلق في وجهه النور من
الفرح والنعيم ، فلا يخفى عليك إذا نظرت إليهم فرحون ، ثم قال:
المطففين: ( 25 ) يسقون من رحيق . . . . .
)يسقون من رحيق مختوم ) [ آية: 25 ] وهو الخمر الأبيض إذا انتهى طيبه
المطففين: ( 26 ) ختامه مسك وفي . . . . .
)ختمه مسكٌ( إذا شرب
وفرغ ونزع الإناء من فيه وجد طعم المسك )وفي ذلك ( يعنى فلينتازع المتنازعون ، وفيه
فليرغب الراغبون .
ثم قال: ( فليتنافس المتنافسون ) [ آية: 26 ] يعنى فليتنازع المتنازعون ، وفيه فليرغب